آخر الأخبارأخبار الوطن

مراجعة قانوني البلدية و الولاية : ترسيخ أحكام جديدة لتأطير الحوكمة و تسيير الإدارة الإقليمية و الجباية المحلية

 أكد وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئةالعمرانية، كمال بلجود، اليوم الخميس بالجزائر العاصمة، أن المقاربة التي ينتهجها قطاعه في التسيير المحلي ترمي إلى “ترسيخ أحكام جديدة تتعلق أساسا بتأطير عملية الحوكمة وتسيير الإدارة الإقليمية والجباية المحلية”، مع “وضع حد لكافة أشكال تداخل الاختصاصات”.

وفي جلسة علنية خصصت لطرح أسئلة شفوية لأعضاء مجلس الأمة على عدد من أعضاء الحكومة، استعرض بلجود رؤية قطاعه فيما يتصل بتسيير الشأن المحلي و التي قال بأنها تهدف إلى “ترسيخ مجموعة من الأحكام الجديدة، مقارنة بالنصوص ساريةو المفعول،تتعلق أساسا بتأطير عملية الحوكمة وتسيير الإدارة الإقليمية والجباية المحلية وتسيير المدينة، مع وضع حد لكل أشكال تداخل الاختصاصات وتحديد ميادين تدخل كل جماعة إقليمية (الولاية والبلدية)”.

كما ترمي هذه المقاربة أيضا إلى “ضبط سلطة المراقبة و ضمان الحلول خلال عقد مداولات المجالس الشعبية المحلية المنتخبة”، و كذا “تعزيز مساهمة وتسهيل إنشاء وترقية الاستثمار وكذا تحديد أنماط تسيير المرافق العمومية من أجل إضافة
المرونة في التكفل بشؤون الجماعات الاقليمية”.

وجاء توضيح الوزير في رده على انشغال لعضو مجلس الأمة، فؤاد سبوتة،تساءل فيه عن موعد الإفراج عن المشروع المتعلق بقانون الجماعات المحلية.

وقال  بلجود،في هذا الصدد، بأنه و في إطار التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والمتطلبات الجديدة للبلاد، أبان قانونا البلدية والولاية عن محدوديتهما، ليصبح “من الضروري إعادة النظر في أحكامهما”،خاصة و أن الجماعات الاقليمية التي تعد مرافق عمومية للدولة بامتياز تشكل ”الحجر الأساسي لتنفيذ الأحكام الدستورية والفضاء المناسب لممارسة الديمقراطية”.

كما ذكر، في ذات السياق، بأن فكرة إجراء إصلاح شامل للتنظيم الإقليمي و التسيير الإداري على المستوى المحلي، عبر إرساء إصلاحات، من شأنها أن تحدد، و بشكل دقيق، اختصاصات كل من الدولة والجماعات المحلية، في اطار نهج تكاملي في
ظل الدستور الجديد، تعتبر إحدى الالتزامات التي يتضمنها برنامج رئيس الجمهورية،السيد عبد المجيد تبون.

وقال بهذا الخصوص أن البرنامج الرئاسي يحمل في طياته مجموعة من التصورات “العميقة” للإصلاحات على جميع المستويات، حيث “تعكف السلطات العمومية اليوم على تكييف و أقلمة كل النصوص القانونية, التشريعية منها والتنظيمية وما تنطوي عليه من أحكام تضمن حقوق المواطن و تؤكد التزامات مؤسسات الدولة لتحقيق هذا الهدف”.

و انطلاقا من ذلك، يسعى قطاع الداخلية -مثلما أكده  بلجود- إلى توفير الآليات والتدابير الرامية إلى “ضمان تسير وإدارة الشؤون المحلية”، من خلال ايجاد إطار قانوني يكفل تجسيد هذه الغاية.

و يأتي ذلك بناء على ما تحمله المواد 16 و17 و18 و19 من الدستور، المكرسة لمبدأ اللامركزية في عمل المجالس المنتخبة، باعتبارها فضاء لمشاركة المواطنين في تسيير الشؤون العامة، تجسيدا لمفهوم الديمقراطية التشاركية على مستوى
الجماعات المحلية،يقول الوزير.

أما بخصوص تحقيق التوازن الاقتصادي والاجتماعي للبلديات، فيمر-حسب المسؤول الأول عن القطاع- عبر اتخاذ تدابير خاصة لفائدة البلديات محدودة التنمية و الأقل تنمية. وعليه، “أصبح من الضروري إرساء نظام إداري جديد، يسمح بالوصول إلى حلول مناسبة تتوافق والوضعيات الجديدة ذات الصلة بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية”، يضاف لها “تعزيز اللامركزية و تأطير الحوكمة الحضرية, مع ممارسة الديمقراطية التشاركية من خلال المبادرة بجميع التدابير الكفيلة بتحقيق الدور الاصلاحي والتنموي للجماعات المحلية الاقليمية وتهيئة الظروف المناسبة لتحقيق هذا المسعى”.

ويتطلب ما سبق ذكره “إشراك جميع الفاعلين وتهيئة الموارد البشرية والمادية اللازمة, بالإضافة إلى البحث عن أفضل السبل والوسائل الرامية للتسيير الفعال والتحسين المستمر لوضعيات الجماعات الإقليمية وتجسيد تنظيم منسجم ومتناسق
علاوة على “إعادة تنظيم المهام والقواعد المتعلقة بتنظيم و سير الجماعاتالإقليمية وتعزيز التعاون فيما بينها”، يضيف بلجود.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى