أخبار الوطن

ملتقى هواري بومدين: أجيال اليوم تسترشد بالقيم السامية التي خلفها جيل الثورة

أكد وزير المجاهدين وذوي الحقوق العيد ربيقة اليوم الإثنين في الملتقى الـ 12 للرئيس الراحل هواري بومدين بقالمة بأن أجيال اليوم تسترشد بالقيم السامية التي خلفها جيل الثورة ومن بينهم بومدين في حفاظها على الوطن.

وقال ربيقة في كلمته الافتتاحية لهذا اللقاء الأكاديمي المنظم بالقاعة متعددة الرياضات ببلدية هواري بومدين بحضور وفد وزاري يتشكل من وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي يوسف شرفة و وزير التربية الوطنية عبد الحكيم بلعابد و وزير
السكن محمد طارق بلعريبي وكذا مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالجمعيات نزيه برمضان بأن “أجيال اليوم تتطلع بشغف كبير لاستجلاء بطولات وأمجاد الشهداء الأبرار والمجاهدين وتعتز بالموروث الزاخر بالدروس الجليلة والعبر النبيلة وتسترشد بها في حفظ الأمانة وصون الوديعة”.

وأضاف وزير المجاهدين في الملتقى الذي خصص لموضوع “الجزائر ذاكرة وأبطال ومستقبل واعد” بأن “الجزائر تشهد اليوم مرحلة جديدة في المضي نحو مستقبل مشرق وهي مصممة على مواصلة تقويم مسارها بفضل عقول وسواعد أبنائها المخلصين الذين يقطفون ثمار الاستقلال”، مبرزا بأن “أبناء هذا الجيل كلهم عزيمة ليبقوا على أمجاد أسلافهم وعلى نهج الرجال الأوفياء مثل بومدين”.

وأشار إلى أن الجزائر أنجبت رجالا ما زالوا وسيبقون أعلاما ومنارات عبر الأزمنة ومن بينهم المجاهد العقيد محمد بوخروبة المعروف باسم هواري بومدين الذي رحل في27 ديسمبر 1978 مبرزا بأن “ذلك الرجل الوطني المخلص كان وسيظل حيا
في ذاكرة الشعب الجزائري كشخصية ثورية تاريخية وكأحد صانعي مجد الجزائر”.

وعدد ذات المتحدث جملة من الخصال الفريدة لثاني رئيس للجزائر المستقلة التي أثبت من خلالها تعلقه الشديد بوطنه قائلا بأن “بومدين رجل من طينة المخلصين الذين كرسوا حياتهم للأمة والوطن و وجه مشرق في العمل الوطني إيمانا وممارسة”،
مضيفا “وقد جسد بومدين أيضا قيم الالتزام والوفاء والتضحية والفداء والوطنية الصادقة”.

وذكر ممثل الحكومة نفسه بأن “بومدين كان من الرجال الذين وضعوا الأسس المتينة لمؤسسات الثورة التحريرية المباركة و وضع هياكلها التنظيمية التي أدت دورا رئيسيا في دحر الاستعمار وتحقيق الاستقلال ثم تكوين إطارات ذات كفاءة عالية
لبناء دولة قوية مستقلة وتشييد صرحها وحمايتها الحفاظ عليها”.

وأشار الوزير إلى أن الإسهامات النضالية للزعيم الراحل بومدين وتاريخه الثوري رفقة إخوانه المجاهدين وهم في مقتبل العمر أصبحت تمثل “صفحات مشرقة في سجل تحرير الجزائر وبزوغ شمس الحرية على أرضنا”، مضيفا بأن “هذا الرعيل الأول الذي
أرسى دعائم مرحلة البناء والتشييد وجعل قيم الثورة المباركة محجا لكل من ينشد الحرية والاستقلال”.

وأضاف بأن “بومدين الذي لم تنل الشدائد والمحن من عزيمته ستبقى مآثره راسخة في الأذهان بعدما نقش حضوره في التاريخ بعطائه الخالد ونضاله الصلب وروحه المتشبعة بقيم الوفاء لرفاقه الشهداء”.

من جهته تطرق مدير المعهد الوطني للدراسات الاستراتيجية الشاملة عبد العزيز مجاهد خلال الملتقى المتزامن مع إحياء الذكرى ال43 لرحيل الرئيس هواري بومدين إلى عدد من المواقف التي طبعت مسيرة 13 سنة من حكم الرئيس بومدين على الصعيدين الوطني والدولي، مشيرا إلى أن هذه المواقف الشجاعة ومن بينها الموقف من القضية الفلسطينية عززت مكانة الجزائر بين الدول.

وكان الوفد الوزاري مرفوقا بالسلطات الولائية والمشاركين في الملتقى و أفراد من عائلة الرئيس الراحل قد تنقلوا قبل بداية أشغال اللقاء إلى المسكن العائلي للرئيس الراحل بمنطقة العرعرة بدوار بني عدي بلدية مجاز عمار حيث تم عزف النشيد الوطني وقراءة فاتحة الكتاب ترحما على روحه الطاهرة.

وقد عرفت هذه الطبعة من الملتقى الذي تنظمه سنويا جمعية الوئام لترقية الأنشطة الشبانية لبلدية هواري بومدين مشاركة عدة وجوه إعلامية من بينهم محمد بوعزارة و علي ذراع بحضور السلطات الولائية وعدد هام من المواطنين من مختلف الشرائح بما فيهم مواطنون قادمون من عدة ولايات عبر الوطن.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى