أخبار التلفزيون

ندوة تاريخية تحت عنوان “الندوة المغاربية الأولى حول مسيرة ونضال عبد الكريم الخطابي”

نظمت قناة الذاكرة، اليوم السبت، ندوة تاريخية تحت عنوان “الندوة المغاربية الأولى حول مسيرة ونضال عبد الكريم الخطابي”.

وحضر هذه الندوة، كل من مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالذاكرة والأرشيف الوطني عبد المجيد شيخي، وأعضاء الأمانة الوطنية لمنظمة المجاهدين بالإضافة إلى إطارات ودكاترة في التاريخ والعلوم السياسية.

وتم تنظيم هذه الندوة للحديث عن قائد الثورة أسد الريف عبد الكريم خطابي و كفاحه ضد الاستعمار الفرنسي والاسباني وهزيمة الاستعمار بعدما تمكن من توحيد سكان الريف وتوجيه البوصلة نحو العدو الحقيقي.

وللاشارة فإن محمد بن عبد الكريم الخطابي ولد في أجدير، وهو ينتسب إلى قبيلة بني ورياغل، والده عبد الكريم الخطابي كان قاضي القبيلة. تلقى محمد تعليمه الأول المتمثل في حفظ القرآن والتعاليم الدينية في أجدير، قبل أن ينتقل للدراسة في مدينة تطوان ثم مدرسة العطارين بفاس ، كلف من طرف والده ببعثة سياسية لدى السلطان عبد العزيز سنة 1908، أبدى فيها دعم بني ورياغل لمحاربة الجيلالي بن ادريس الزرهوني بوحمارة الذي هدد وحدة الكيان المغربي قبيل الفترة الاستعمارية بإيعاز من الأطماع الاستعمارية الفرنسية والإسبانية في المغرب، في ظرفية سياسية صعبة من تاريخ المغرب.

شرع في تعبئة القبائل في الأسواق والمساجد، وجمع مائتي مقاتل ريفي لمحاصرة نقطة تفرست ، سنة 1920م، في الوقت الذي بقي فيه محند وأخوه محمد في أجدير لتنظيم وإعداد الثورة الوشيكة. توفي الوالد بعد حصار النقطة 22 يوما، تاركا القيادة لمحمد الطحان.

قام محمد بن عبد الكريم بمهاجمة النقطة توغل تفرست برفقة 300 مقاتل، بطريقة مفاجئة، وأسفر الهجوم عن مقتل نصف الحامية العسكرية الإسبانية، إضافة إلى اغتنام الريفيين لقطع مدفعية ومعدات حربية أخرى. يعتبر المؤرخ الإسباني ريكاردو دي لا ثييربا بأن هذه المعركة كانت أول هزيمة حاسمة للجيش الإسباني في الريف، وساهمت في تقويض معنويات الإسبان، وخصوصا سيلفيستري الذي دخل التاريخ “كأول جنرال إسباني يخسر مدافعه في أفريقيا”. مباشرة بعد هذا الانتصار تقاطرت القبائل الريفية على مركز قيادة الثوار في تمسمان، وارتفع جيش عبد الكريم إلى 1000 مقاتل جلهم من بني ورياغل وبني توزين. حقق نصرا ثانيا في سيدي بيبان (شمال غربي أنوال)، فقد فيه الإسبان 314 جنديا.

أسس جمهورية الريف (الجمهورية الإتحادية لقبائل الريف) في 18 سبتمبر 1921، جمهورية عصرية بدستور وبرلمان. عندما ثار سكان منطقة الريف (شمال المغرب) على إسبانيا وأعلنوا استقلالهم عن الحماية الإسبانية على المغرب.

عاصمة الجمهورية كانت أجدير، عملتها كانت الريفان، عيدها الوطني هو يوم استقلالها (18 سبتمبر)، قدر عدد سكانها بـ 18,350 نسمة. أعلن فيها محمد عبد الكريم الخطابي أميرا للريف. شُكِّلت الجمهورية رسميا في 1 فبراير 1923، كان الخطابي رئيس الدولة ورئيس الوزراء في البداية، عُيِّن الحاج الحاتمي رئيساً للوزراء من يوليو 1923 حتى 27 مايو 1926. حُلَّت الجمهورية في 27 مايو 1926 بقوة فرنسية إسبانية تعدادها 500,000 مقاتل وباستخدام مكثف للأسلحة الكيماوية.

دعا محمد بن عبد الكريم الخطابي إلى استقلال كل المغرب من الحماية الإسبانية والفرنسية، كما ساند انطلاقا من القاهرة ومن خلال راديو صوت العرب الناصري الحركات التحررية في كل من الجزائر، تونس، ليبيا، وباقي الدول العربية والإسلامية، إلى أن توفي في القاهرة بمصر، في 6 فبراير 1963، أي بعد تحرير واستقلال المغرب من الحماية الإسبانية والحماية الفرنسية، ولا يزال يعتبر إلى الآن بطلا قوميا في المغرب وكأحد رموز التحرير في دول الجنوب ككل، وقد دفن في مقبرة الشهداء بالقاهرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى