أخبار الوطن

نزيه برمضان: منصة رقمية خاصة بالمجتمع المدني قبل نهاية السنة

كشف مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالحركة الجمعوية والجالية الجزائرية بالخارج، نزيه برمضان، اليوم الاثنين عن انطلاق منصة رقمية وطنية خاصة بالمجتمع المدني قبل نهاية السنة الجارية والتي ستسمح بإجراء تقييم شامل و”موضوعي” لأداء الجمعيات وتحديد مرافقة الدولة لكل المشاريع المقترحة.

وأوضح السيد برمضان على هامش استضافته بمنتدى القناة الإذاعية الوطنية الأولى، أن المنصة الرقمية الوطنية التي يعكف – إلى جانب مجموعة من الخبراء بالتنسيق مع مديرية تنظيم منظومة الاعلام الآلي على مستوى رئاسة الجمهورية – على إعدادها “ستكون جاهزة قبل نهاية السنة مع أمل إطلاقها في اليوم العالمي للعمل التطوعي المصادف للخامس ديسمبر القادم في حال تم استكمالها بالشكل المطلوب”.

وقال السيد برمضان بأن هذه المنصة “ستمثل خريطة وطنية تضم كل أصناف الجمعيات البلدية، الولائية والوطنية وبجميع اختصاصاتها، كما سيخصص جزء من هذه المنصة للجالية في الخارج بحيث يمكن أن يصل عدد المشتركين فيها إلى 2 مليون مشترك”.

وأضاف بأن هذه المنصة “ستسمح بإجراء تقييم شامل وموضوعي لأداء الجمعيات وتحديد مرافقة الدولة لكل المشاريع المقترحة، كما ستشمل التحفيز وتحديد مدى مساهمة المجتمع المدني في خدمة الصالح العام”.

وفي سياق متصل، أكد مستشار رئيس الجمهورية خلال المنتدى أن المجتمع المدني هو “القطاع الثالث الذي تبنى عليه الدولة من خلال التشاركية الديمقراطية نحو حوكمة أفضل حيث تتجسد المشاريع الحقيقية بالشراكة بين المجتمع المدني ومؤسسات الدولة شرط أن يرافق هذه الشراكة الوعي والتأهيل والتكوين اللازمين مع تجسيد الرقمنة ووضع الآليات اللازمة حتى يصل المجتمع المدني إلى هذا الدور الهام والرقابي وحتى يتحقق العمل الاحترافي وننتقل من جمعية تطلب الدعم الى جمعية منتجة وتوفر مناصب شغل”.

وأشار بهذا الخصوص إلى أن الدولة أعطت الملامح الأولى لدورها في هذه العملية من خلال المواد الدستورية التي تعد سندا “قويا” للمجتمع المدني من خلال دسترة دور المجتمع المدني وتسهيل إنشاء جمعية بمجرد التصريح، معتبرا إياها “خطوة تاريخية” بالنسبة للجزائر، إلى جانب صعوبة حل الجمعيات إلا بحكم قضائي وإعطاء صفة النفع العام والرقابة والوقاية من الفساد.

وفيما يتعلق بتأطير عمل المجتمع المدني حتى يؤدي الدور المنشود في التعديل الدستوري، شدد السيد برمضان على دور المرصد الوطني للمجتمع المدني -وهو هيئة استشارية لدى رئيس الجمهورية- في التكوين ووضع الآليات اللازمة لذلك، بحيث يؤطر المجتمع المدني نفسه بنفسه، مشيرا إلى أن الدولة وفرت المؤسسات والهيئات التي ترافق المجتمع المدني من خلال إعادة هيكلته بمقتضى قانون الجمعيات الذي سيتكيف مع المعطيات الجديدة.

كما أكد على “الدور الكبير” للمجتمع المدني في استعادة ثقة المواطن في مؤسسات الدولة وترميم الفجوة التي أحدثتها الممارسات السابقة من خلال الشراكة الصادقة والتنسيق مع مؤسسات الدولة في خدمة المواطن في مجالات مختلفة بما يمكن هذا الأخير من استرجاع ثقته. وشدد على ضرورة تغيير الذهنيات والابتعاد عن النشاطات المناسباتية واشراك المجتمع المدني في جميع الزيارات الميدانية للمسؤولين خصوصا إلى مناطق الظل، معتبرا أن توفر الإرادة والتنسيق سيمكن من الاقلاع الاقتصادي موازاة مع التناغم الاجتماعي.

وبخصوص الحملة الاستفتائية الخاصة بمشروع تعديل الدستور، أثنى السيد برمضان على الدور الذي يقوم به المجتمع المدني في التحسيس بأهمية الاستفتاء وشرح بعض مواد هذه الوثيقة رغبة منه في التغيير، مشيرا الى أنه في حال تم تزكية هذا الدستور من قبل الشعب سيتم ترجمته في قوانين منها ما يخص المجتمع المدني بحيث سيتم تحديد المقاييس وأخلقة عمل المجتمع المدني حتى الوصول إلى جمعيات مستثمرة، منتجة، فاعلة ومساهمة في خلق الثروة.

وعن مساهمة الجالية الجزائرية في الخارج، أكد السيد برمضان أنها “ستشارك في الجلسات الوطنية وستكون حاضرة وعلى احتكاك بالجمعيات في الداخل بحيث يمكن الاستفادة من خبراتها وتجاربها، كما سيتم إشراكها كجمعيات وكمواطنين معنيين للاستفادة من مختلف البرامج والمشاريع”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى