أخبار الوطن

وزارة المجاهدين بصدد إنجاز منصات رقمية لتبليغ الرسالة التاريخية داخل وخارج الوطن

كشف الأمين العام لوزارة المجاهدين وذوي الحقوق العيد ربيقة، أن قطاعه بصدد إنجاز منصات رقمية يتم من خلالها تناول تاريخ الجزائر منذ أن وطأت أقدام الاستعمار هذا البلد في 1830 إلى غاية الاستقلال بتوثيق ونشر حصيلة انتاجات مؤرخين قاموا بجمع المادة على مستوى المركز الوطني للدراسة في الحركة الوطنية وثورة اول نوفمبر 1954.

وأكد الأمين العام للوزارة عشية الاحتفال باليوم الوطني للذاكرة المصادف للذكرى 76 لمجازر 8 ماي 1945، أن هذا الانجاز يهدف أساسا إلى” الخروج من النمط الكلاسيكي في كتابة وتبليغ التاريخ باللجوء الى المنصات الرقمية ” مشيرا إلى أنه “ثمة اجراءات يجرى استكمالها على مستوى الوزارة لفتح هذه المنصات قريبا حتى يتم تبليغ المادة التاريخية لكل الفئات من المجتمع وحتى على مستوى الخارج”.

وأعلن ربيقة بالمناسبة بانه سيتم قريبا “التوقيع على اتفاقية تعاون بين قطاعه ووزارة البريد  المواصلات السلكية وللاسلكية” لتتولى هذه الاخيرة –كما قال– “تمويل مشروع المنصات الرقمية ” مشيرا الى أن هذا “المشروع الوطني بامتياز يحمل في طياته رسالة تاريخية من اجل تبليغها بطريقة صحيحة بعيدا عن المغالطات وتزييف الحقائق لاسيما فيما يتعلق بأحداث الثورة التحريرية”.

وتطرق الامين العام للوزارة الى كل “الجهود التي تبذل في قطاع المجاهدين من أجل حماية الذاكرة الوطنية منذ بداية الاحتلال في 1830 الى غاية خروجه في الخامس من جويلية 1962 بحيث سيتم الاعتناء من خلال ذلك بكل المحطات التاريخية

الهامة بدءا من المقاومة الشعبية والحركة الوطنية إلى غاية الكفاح المسلح للحفاظ على الذاكرة الجماعية وتاريخ الأمجاد والأبطال والشهداء”.

وذكر المسؤول ذاته في هذا الصدد بدور اللجنة الوطنية التي تتولى تسطير البرامج للاحتفال بالأعياد الوطنية بالتنسيق مع كل اللجان الولائية، مؤكدا على “الأهمية التي يوليها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون لهذه المحطات التاريخية حيث قام بعد ترسيم اليوم الوطني للذاكرة في 2020 بمقتضى القانون  90- 20-  09 اعتماد رسميا في مجلس الوزراء الأخير يوم 27 ماي كل سنة يوما وطنيا للكشاف”.

دليل مرجعي للأساتذة لتدريس التاريخ بطريقة سلسة

وبالمقابل اوضح ذات المسؤول ان عملية كتابة التاريخ وتسجيل الشهادات الحية تتواصل بصفة دائمة ومنظمة للحفاظ على كل الاحداث والرموز والبطولات الذي قدمها الشعب الجزائري الذي “لم يرضخ  للأمر الواقع الذي اراد الاستعمار الفرنسي فرضه عليه” خاصة وأن الدستور الجديد نص على “ضرورة أن يحظى التاريخ بعناية خاصة وهامة “.

وذكر ربيقة في هذا الشأن بكل “انجازات القطاع من اصدارات وكتب وبحوث جديدة حيث تم توزيع الكثير منها على المؤسسات التربوية في الاطوار التعليمية الثلاثة، كما تم توجيه دليل مرجعي للأساتذة والمعلمين لتدريس التاريخ بطريقة سلسة وبعيدة على كل التأويلات والمعلومات الخاطئة “.

وبخصوص الملفات المطروحة بين الجانبين الجزائري والفرنسي والمتعلقة أساسا باسترجاع الارشيف الوطني ودراسة ملفي التفجيرات النووية والمفقودين واسترجاع الجماجم أكد ربيقة بأن رئيس الجمهورية يولي أهمية كبيرة لهذه الملفات الخاصة باستكمال استرجاع الجماجم المتبقية والارشيف الوطني مشيرا، إلى أن “العمل ما زال متواصل مع كل الاطراف والقطاعات المعنية بخصوص ملفي المفقودين والتفجيرات النووية لتحضير ملف حول هذه المسائل ورفعه الى الوزير الأول”.

وبخصوص اهمية الاحتفال باليوم الوطني للذاكرة وارتباطه بذكرى مجازر 8 ماي 1945 قال ربيقة، أن الاحتفال بهذا اليوم “يحمل في طياته دلالات ورمزية قوية بالنظر للمجازر الشنعاء التي اقترفها الاستعمار الفرنسي في حق الشعب الجزائري آنذاك “خاصة وأن هذا التاريخ بالذات كان بمثابة  “مرحلة مفصلية بالنسبة للجزائريين للتحول من  النشاط السياسي ضمن الحركة الوطنية الى الكفاح المسلح لاسترجاع السيادة الوطنية”.

ولهذا الغرض يضيف ذات المتحدث، تم “انشاء المنظمة السرية “لوس” في 1947 وهو بمثابة أول حدث هام بعد هذه المجازر في حين كان “الشعب الجزائري قد بلغ وعيا سياسيا قويا نتيجة العمل الجبار الذي قام به حزب الشعب الجزائري وجمعية  العلماء المسلمين وحركة أحباب البيان والحرية مما ساهم في تفجير الثورة التحريرية في الفاتح من نوفمبر 1954”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى