آخر الأخبار

وزير الداخلية يصف ترقية عشر مقاطعات إدارية بالجنوب إلى ولايات كاملة الصلاحيات ب”تحدي تاريخي”

وصف وزير الداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية, صلاح الدين دحمون, اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة, قرار ترقية
عشر (10) مقاطعات إدارية, المنشأة على مستوى الجنوب إلى ولايات كاملة الصلاحيات, ب”تحدي تاريخي” مقترح في مرحلة “حاسمة” من التحول العميق في البلاد.

وخلال عرضه لمشروع القانون الذي يعدل ويتمم القانون رقم 84-09 المؤرخ في 4 فبراير 1984 والمتعلق بالتنظيم الإقليمي للبلاد أمام لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان والتنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي, أكد الوزير أن هذا المشروع “مهيكل واستراتيجي” مقترح في مرحلة “حاسمة” من التحول العميق الذي تعرفه البلاد, واصفا خطوة الحكومة ب “تحدي تاريخي”.

كما اشار ان هذه الخطوة “الجريئة” تتزامن مع مرحلة “حساسة” تمر بها الجزائر ميزها “وعي وتحضر” المواطنين الذين يعبرون في كل مناسبة عن رغبتهم, على حد قوله, في بناء الوطن والمضي قدما به, مضيفا أن الجنوب الجزائري بات يزخر بقدرات تنموية جد هامة, لا تقتصر فقط على الطاقة, بل تتجاوزها لتشمل “قدرات استراتيجية ذات أهمية وطنية وجهوية لا سيما في المجالين الفلاحي والسياحي”.

وأكد أن تحويل المقاطعات الإدارية المعنية لمصاف ولايات كاملة الصلاحية سيعزز من قدراتها ويضعها في الطريق الصحيح لتنمية هذا النشاط بوتيرة أسرع وأقوم, مذكرا على أن تجربة تلك المقاطعات كانت “إيجابية” حيث سمحت بإحداث “نهضة” بمنطقة الجنوب لا سيما في مجال المرافق القاعدية والتهيئة العمرانية للعديد من المدن.

وبعدما دعا أعضاء مجلس الأمة إلى الموافقة على مشروع هذا القانون, الذي سيسمح بتجسيد “خطوة كبيرة” من مخطط الوطني للحكومة, في انتظار تجسيد, كما قال, باقي محاوره, لاسيما ما يتعلق بولايات الهضاب العليا.

واستطرد القول ب”النظر للتحول العميق الذي تعرفه بلادنا والإصلاحات التي هي مقبلة عليها, لابد من أن نرافقها بتنظيم إداري واقليمي مناسب يكون في مستوى تطلعات الساكنة”, ملفتا على أن مشروع هذا القانون هو “الإجراء الأمثل للتجاوب
مع معطيات المرحلة وآفاقها المستقبلية”.

فبالنسبة للوزير فقد حان الوقت لجعل من الجنوب “مركزا تنمويا أساسيا واستراتيجيا يحقق كفايته من حاجياته التنموية ويسهم في تنمية شمال البلاد”, مبرزا على أن كل المقاطعات الإدارية المعنية بهذا المشروع الوطني هي “جماعات محلية حدودية تمتد على مساحات شاسعة وتلعب دورا أساسيا في الاستراتيجية الأمنية للبلاد”.

وأوضح السيد دحمون بالمناسبة, أن “معطيات المنطقة على الصعيد الجهوي تنذر بأخطار محدقة وتحديات عدة, لم تكن بلادنا لأن تسلم منها لولا الاستراتيجية المنتهجة في التعامل مع الإقليم تنمويا وإداريا وأمنيا”, مشددا في آن واحد, على ضرورة تعزيز التأطير الإداري والمؤسساتي للولايات الجنوبية من خلال ترقية المقاطعات الإدارية المعنية, لكي تتمكن الدولة من “التحكم بصورة أحسن” فيتأطير هذه الأقاليم وتأمينها وفي نفس الوقت تحصينها من التحديات والمخاطر المحيطة بها.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق