إقتصاد

وزير الصناعة يشرف على الإطلاق الرسمي لنظامي استيراد خطوط ومعدات الإنتاج والإعفاء من الحقوق الجمركية

أشرف وزير الصناعة، السيد أحمد زغدار، اليوم الأحد، بمقر الوزارة، على الإطلاق الفعلي لنظامي خطوط ومعدات الإنتاج التي تم تجديدها والإعفاء من الحقوق الجمركية والرسم على القيمة المضافة على المكونات والمواد الأولية المستوردة أو التي تم اقتناؤها محليا من طرف المناولين في إطار نشاطهم.

وفي كلمة ألقاها وزير الصناعة خلال الندوة أكد أنّ هذين النظامين يندرجان ضمن إطار السياسة المنتهجة من طرف الحكومة والرامية إلى خلق مناخ ملائم ووضع تحفيزات من أجل تطوير وإنعاش الاقتصاد الوطني وتنويعه، كما يندرج ضمن الأهداف المسطرة من طرف وزارة الصناعة الموجهة نحو تطوير الصناعة الوطنية من خلال دعم المؤسسات ومرافقتها من أجل تحسين تنافسيتها وبالتالي زيادة نسبة مساهمتها في الناتج الداخلي الخام وإحلال الواردات.

وأشار السيد زغدار أنّ نظام استيراد خطوط ومعدات الإنتاج التي تم تجديدها يكتسي أهمية بالغة في تعزيز قدرات الإنتاج الوطني وبعث وتنويع النشاطات الصناعية عن طريق اغتنام الفرص المتوفرة في الأسواق الدولية لاسيما تلك التي تأثرت بالأزمة الاقتصادية العالمية والتي أدت إلى غلق المصانع وعرضها للبيع بأثمان جد محفزة.

وضمن هذا الإطار، تم مراجعة الإطار القانوني لهذا النظام بهدف تبسيط وتسهيل الإجراءات وكذا الاعتماد على معايير جديدة لمنح رخصة الجمركة مبنية على أساس اعتبارات تهدف إلى حماية مصالح الاقتصاد الوطني وتحقيق تنافسية المؤسسات، يضيف الوزير.

يعتمد هذا الإطار القانوني الجديد الذي بادرت به وزارة الصناعة على مجموعة من المحاور الرئيسية تتمثل في إعطاء الأولوية للمردودية الاقتصادية في اقتناءالخطوط التي تم تجديدها حيث يتم تقييم القدرات الفعلية للخطوط عن طريق تحديد العمر الأدنى لاستغلالها بعد عملية التجديد بدلا من المعيار المستند على مدة الاستعمال قبل التجديد الذي كان معمولا به.

أما فيما يخص معدات الإنتاج فقد تم تبني معيار يستند على العمر، بحيث لا يجب أن يتعدى العشر (10) سنوات إبتداءا من تاريخ صناعتها.

كما منحت وزارة الصناعة أهمية لتأمين عملية تقييم ومراقبة مطابقة الخطوط ومعدات الانتاج قبل استيرادهاعن طريق التحقق من مدى استجابة الخطوط والمعدات المراد استيرادها للشروط القانونية المنصوص عليها، لاسيما حالتها العامة وجاهزيتها للاستغلال وإمكانية صيانتها ووفرة قطع الغيار ودليل استخدامها ووجوب إجراء اختبار تجريبي ناجح. ويتم ذلك من طرف مكاتب خبرة معتمدة إما من طرف الهيئة الجزائرية للاعتماد (ALGERAC)أو هيئات أخرى مماثلة لها على مستوى مختلف البلدان الموقعة على اتفاقيات اعتراف متبادل معها.

ومن أهم المحاور شدد القطاع على المراقبة البعدية لعملية استيراد الخطوط والمعدات التي تم تجديدها: وذلك عن طريق إلزام المتعامل بتقديم شهادة دخول حيز الخدمة والاستغلال للخط أو المعدات المستوردة، معدةمن طرف خبير محلف مقيم بالجزائر وهذا تفاديا للاستيراد العشوائي في هذا المجال وإقصاء احتمال بروز فئة من الوسطاء والمضاربين بمثل هذه الخطوط والمعدات في السوق الوطني.

وكذا توسيع هذا النظام إلى القطاع الفلاحيعن طريق إمكانية طلب رخصة جمركة المعدات الفلاحية لتمكين مهنيي هذا القطاع من استغلال الفرص المتاحة في الأسواق العالمية لجلب معدات فلاحية بإمكانها تعزيز قدرات الإنتاج الفلاحي، والمساهمة في بعث فلاحة عصرية مكثفة وفقا للرؤية الاستراتيجية للحكومة.

أما بالنسبة للنظام الثاني والمتعلق بنظامالإعفاء من الحقوق الجمركية والرسم على القيمة المضافة على المكونات والمواد الأولية المستوردة أو التي تم اقتناؤها محليا من طرف المناولين والمنتجين في إطار نشاطهم فهو يهدف إلى خلق نسيج من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تشكل شرطا أساسيا لضمان تطوير شعب الأنشطة الصناعية وتحقيق الادماج المحلي وبالتالي إحلال الواردات وتشجيع الصادرات مما يستدعي تثمين المواد الأولية الوطنية ورفع المستوى التكنولوجي لتطوير الإنتاج وتشجيع البحث العلمي والابتكار.

وأوضح وزير الصناعة أنّ بورصات المناولة والشراكة، كشريك فعال، لعبت دورا هاما في تطويرالمناولة من خلال ربط المناولين بمانحي الأوامر(donneur d’ordres) عن طريق مرافقة المصنعين في العثور على المناولين الذين يستجيبون لحاجياتهم، من جهة، ومرافقة المناولين لإيجاد أسواق جديدة، من جهة أخرى. ويتم ذلك من خلال إبرام إتفاقيات بين مانحي الأوامر والمناولين في قطاع الميكانيك والسيارات والإلكترونيك والتجهيزات الكهربائية والكهرومنزلية والصناعات المعدنية والحديد والصلب على غرار تلك التي تم إمضاؤها مع المجمعات الصناعية ومع شركة سوناطراك بمختلف فروعها وكذا مؤسسة سونلغاز وغيرها.

ودعا السيد زغدار بورصات المناولة والشراكة وجميع الفاعلين في هذا المجال إلى تكثيف الجهود من أجل تأسيس مناولة صناعية قوية ومستدامة. كما دعا كبار المصنعين وكافة المتعاملين الاقتصاديين لتجاوز مرحلة العلاقات التجارية والانخراط في نهج منسق، من أجل بناء شراكة دائمة لصالح النسيج الصناعي الوطني، إلى جانب الإسهام في حماية الإنتاج الوطني، وإحلال الواردات من قطع الغيار والمكونات الصناعية، وخلق فرص عمل وقيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى