إقتصاد

وزير الطاقة: مواصلة المشاورات للتوصل إلى توافق يتلاءم مع سوق النفط ومصالح كل المنتجين

قررت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وحلفاؤها مواصلة المشاورات بغية التوصل إلى توافق يتلاءم مع سوق النفط ومصالح جميع الدول المنتجة قبل الاجتماع مجددا في إطار لقاء “أوبك+” الذي تم تأجيله الى الخميس المقبل، حسب ما افاد به اليوم الثلاثاء وزير الطاقة، الرئيس الحالي لمؤتمر أوبك، عبد المجيد عطار.

وقال السيد عطار في تصريح للإذاعة الدولية الجزائرية ” تم الاتفاق على مواصلة المشاورات مع الدول غير الأعضاء في منظمة الأوبك المشاركة في إعلان التعاون قبل الاجتماع مرة أخرى حول احتمال التوافق في الآراء يتلاءم مع الطلب على النفط والسوق وجميع الدول المنتجة”.

وأوضح السيد عطار أن هذا القرار جاء بناء على الاجتماع الوزاري الـ 180 لمؤتمر الأوبك المنعقد أمس الاثنين بتقنية التحاضر عن بعد. وأضاف أن اجتماع أمس كان “بناء للغاية وأدى إلى تبادل ثري للآراء حول حالة سوق النفط”.

وبشأن أوضاع سوق النفط العالمية، قال السيد عطار أن هذا الأخير لا يزال يتطلب الحذر حتى لو كان هناك المزيد من الأخبار الجيدة فيما يتعلق بصحة الأسواق التي تشير إلى إمكانية تخفيض القيود الصحية في جميع أنحاء العالم، وبالتالي حدوث انتعاش اقتصادي عالمي محتمل.

وأضاف أنه مع عدم امكانية الاجتماع شخصيا بين ممثلي دول أوبك وخارج أوبك، فقد “كان من الأفضل إعطاء المزيد من الوقت لهذه المشاورات وتأجيل اجتماع أوبك+ إلى يوم الخميس”.

واعتبر رئيس مؤتمر أوبك “إن استمرار المشاورات وتأجيل الاجتماع إلى يوم الخميس دليل على إرادة الجميع للتوصل إلى توافق”.

وعبر السيد عطار مجددا عن تفاؤله بشان التوصل الى توافق بين الدول الموقعة على اعلان التعاون قائلا: “بعد مناقشات الأمس (الاثنين) التي أظهرت تقاربا في وجهات نظر الدول الأعضاء في منظمة أوبك، أنا أكثر تفاؤلا بأننا سننجح جميعا معا في التوصل إلى توافق”.

الجزائر تسعى إلى إيجاد توافق بين الجميع

وبخصوص دور الجزائر التي ترأس هذه السنة مؤتمر أوبك قال انها ستواصل مشاوراتها والسعي على إيجاد توافق بين الجميع وتوافق الآراء. وأردف بقوله ” موقفنا واضح (..) نستمع إلى الجميع ونتحلى بالمرونة”.

يذكر أن الدول الـ13 الأعضاء في منظمة أوبك كانت قد شرعت أمس الاثنين في مناقشات بشأن أوضاع سوق النفط و الإجراءات التي يمكن اتخاذها لمجابهة تداعيات وباء كوفيد-19 على الطلب العالمي على النفط والأسعار قبل أن تقرر استئناف المشاورات اليوم الثلاثاء وغدا الأربعاء قبل اتخاذ القرار النهائي خلال الاجتماع الوزاري الثاني عشر لدول أوبك وخارج أوبك الذي كان مقررا مبدئيا اليوم ولكن تم تأجيله الى الخميس المقبل.

ومن بين النقاط التي تمت مناقشتها أمس الاثنين بحث امكانية تمديد عمليات خفض الانتاج السارية لثلاثة أشهر اضافية أي انطلاقا من يناير المقبل الى غاية نهاية مارس 2021 .

وبذلك فان المحادثات حول الاجراءات الملائمة الواجب اتخاذها لمواجهة أثر وباء كوفيد-19 على الاقتصاد العالمي والسوق النفطية تبقى مفتوحة، علما بأن القرار النهائي بشأن تمديد العتبة الحالية لخفض الانتاج النفطي بالنسبة للموقعين على اتفاق أفريل المنصرم أو أي خيار آخر سيتم اتخاذه خلال اجتماع أوبك+.

وكان من المقرر في البداية أن تشرع منظمة الأوبك وحلفاؤها بداية من يناير 2021 في تخفيف تأطير انتاجها لرفعه بمليوني برميل يوميا في مرحلة أولى لكن الموجة الثانية لوباء كورونا الذي بات يهدد الطلب العالمي على النفط الخام حمل دول الأوبك المنتجة على التفكير في الاجراءات الملائمة للتكيف مع معطيات سوق النفط العالمية.

وقد سبق اجتماعات أوبك وخارج أوبك محادثات بين الدول المعنية الأحد الفارط، أين أبدت خلالها بعض الدول تحفظات حول امكانية تمديد المستوى الحالي لخفض الانتاج أي 7.7 مليون برميل/يوم لمدة ثلاثة أشهر إضافية.

وتم الشروع في تطبيق اتفاق خفض الانتاج في بداية شهر مايو المنصرم مع خفض إنتاج النفط بمقدار 9.7 مليون برميل/ يوميا.

وتقرر خلال الاجتماعات الوزارية لـ “أوبك” و”أوبك+” المنعقدة في يونيو الفارط تمديد خفض إنتاج النفط بـ9,6 مليون برميل/ يوميا والذي كان من المقرر مبدئيا في مايو ويونيو حتى 31 يوليو 2020.

وقد تم تخفيف هذا الإجراء منذ بداية أغسطس الماضي من خلال الانتقال إلى تخفيض قدره 7.7 مليون برميل/يوميا والذي ينبغي وفق البنود الاتفاق أن يستمر حتى نهاية ديسمبر قبل أن ينخفض إلى 5.8 مليون برميل/يوميا في بداية سنة 2021.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى