إقتصاد

وزير العدل : مشروع قانون مكافحة المضاربة جاء للتصدي للذين أعلنوا الحرب على المواطن

أكد وزير العدل، حافظ الأختام، عبد الرشيد طبي، اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة، أن مشروع القانون المتعلق بمكافحة المضاربة غير المشروعة، جاء للتصدي للمضاربين الكبار الذين “أعلنوا الحرب على المواطن”، وجعلوا من القدرة الشرائية “أحسن أرضية لتهديد استقرار المجتمع”.

وأوضح الوزير، خلال رده على انشغالات النواب المطروحة أثناء جلسة مناقشة نص المشروع، أن هذا الأخير تم إعداده في ظرف متميز لوضع حد “للمضاربين الكبار الذين وجدوا في القدرة الشرائية للمواطنين أحسن أرضية، بعد استنفاد كل المناورات، لتهديد استقرار المجتمع”.

وأضاف أن ندرة بعض المواد الأساسية التي عرفتها البلاد هو “عمل مدبر”، وهذا المشروع جاء لمحاربة هؤلاء المضاربين وبالتالي فإن صرامة العقوبات التي تضمنها النص المعروض للنقاش عادية وغير مبالغ فيها في حق هؤلاء الذين “أعلنوا الحرب على المواطن”.

وبخصوص معاقبة الذين يلجؤون إلى تخزين المواد سيما ذات الاستهلاك الواسع، والعقوبات التي تضمنها نص المشروع بهذا الشأن، أوضح وزير العدل أن المقصود هو التخزين “غير المبرر أو المفتعل لخلق الندرة وارتفاع الأسعار”.

وتعرف أحكام مشروع هذا القانون، الذي سيعرض على التصويت يوم الخميس، المضاربة غير المشروعة بأنها “كل تخزين أو إخفاء للسلع والبضائع بهدف إحداث ندرة في السوق أو اضطراب في التموين”، وهي أيضا “كل رفع أو خفض مصطنع في أسعار السلع أو البضائع أو الأوراق المالية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة أو عن طريق وسيط أو باستعمال الوسائل الالكترونية أو أي طرق ووسائل احتيالية أخرى”.

كما يحدد المشروع المضاربة غير المشروعة أيضا بترويج أخبار كاذبة أو مغرضة عمدا بغرض إحداث اضطراب في السوق ورفع الأسعار بطريقة مباغتة وغير مبررة إلى جانب القيام بصفة فردية أو جماعية أو بناء على اتفاقيات بغرض الحصول على ربح غير ناتج عن التطبيق الطبيعي للعرض والطلب.

ويحدد النص آليات مكافحة المضاربة غير المشروعة بهدف “ضمان التوازن في السوق والحفاظ على استقرار الأسعار”، كما أنه “لم يغفل دور الجماعات المحلية في مكافحة” هذه الآفة و”الحد منها وكذا إشراك المجتمع المدني ووسائل الإعلام في التحسيس من أجل ترقية الثقافة الاستهلاكية”.

ويمكن هذا المشروع النيابة العامة من تحريك الدعوى العمومية بصفة تلقائية بشأن هذه الجرائم، كما يسمح أيضا للجمعيات الناشطة في مجال حماية المستهلك أو أي شخص متضرر بإيداع شكوى أمام الجهات القضائية والتأسيس كطرف مدني في القضايا ذات الصلة بهذه الجرائم.

وبغرض منح الوقت الكافي للضبطية القضائية أثناء التحقيق الابتدائي لجمع الأدلة، ينص على جواز تمديد مدة التوقيف للنظر بإذن كتابي مسبق من وكيل الجمهورية المختص مرتين والسماح بإجراء تفتيش بإذن كتابي في أي ساعة.

وفيما يخص الأحكام الجزائية، يقرر نص المشروع عقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية وفقا لسلم تدرجي تصاعدي منطقي للعقوبات حيث يشدد العقوبة إذا كانت الجريمة تنصب على مواد أساسية كالحبوب ومشتقاتها، الحليب، الزيت والسكر والبقول بالحبس لمدة تصل إلى 20 سنة وغرامة ب10 ملايين دينار وترفع العقوبة إلى 30 سنة سجنا وغرامة ب20 مليون دينار في حال ارتكاب هذه الجريمة في الحالات الاستثنائية أو خلال أزمة صحية طارئة أو تفشي وباء أو وقوع كارثة.

وتكون العقوبة السجن المؤبد اذا ارتكبت الجريمة من طرف جماعة إجرامية منظمة.

كما ينص المشروع على مصادرة محل الجريمة ووسائلها والأموال المتحصل منها مع الحكم بشطب السجل التجاري والمنع من ممارسة النشاطات التجارية وغلق محل الجريمة والمنع من استغلاله لمدة أقصاها سنة واحدة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق