إقتصاد

وزير الفلاحة: القطاع يمنح الأولوية للاستثمارات في إنتاج المواد الأساسية

ذكر وزير الفلاحة والتنمية الريفية عبد الحميد حمداني، أمس الخميس، أن قطاعه اتخذ جملة من التدابير الخاصة بتطوير الإنتاج الفلاحي بمختلف شعبه، مع إعطاء الأولية للاستثمارات في المواد الأساسية واسعة الاستهلاك، من أجل تقليص فاتورة الاستيراد التي تثقل كاهل ميزانية الدولة.

وخلال رده على أسئلة عضو بمجلس الأمة في جلسة خصصت لطرح الأسئلة الشفوية، نوه حمداني بالبرامج التنموية لتطوير الإنتاج لاسيما في المواد الأساسية كالقمح والحليب للحد من تبعية البلاد للخارج .

وفي هذا الصدد، نوه الوزير بالتدابير المتخذة لتشجيع الخواص على الاستثمار في الشعب الاستراتيجية من خلال تسهيل الإجراءات الإدارية للحصول على العقار الفلاحي عبر الشباك الموحد الموجود على مستوى الديوان الوطني لتنمية الزراعة الصناعية بالأراضي الصحراوية.

وفي هذا الإطار ذكر الوزير، أنه تم منح 136 ألف هكتار وتخصيص مساحة إضافية تقدر بـ 500 ألف هكتار موجهة للاستثمار مشيرا إلى أن الأولوية تمنح للمستثمرين في المواد الأساسية على غرار مادة القمح والحليب.

وفيما يخص تزويد المطاحن بمادة القمح، أشار الوزير أنه تم تنصيب لجنة مشتركة تتشكل  من ووزارة الفلاحة، المالية والصناعة للنظر في ملف أكثر من   200مطحنة وإيجاد الحلول للمشاكل العالقة فيما يخص تزويدها بالمادة الأولية .

وأشار، أن هناك 400 مطحنة وأن استيراد القمح كمادة أولية يفوق بكثير حاجيات السوق متسائلا “هل يجب أن نستورد لسد احتياجات السوق أم لتلبية حاجيات هذه المطاحن التي تريد ان تنتج بكامل قدراتها وهذا يكلف الدولة مليارات الدولارات؟”.

أما فيما يتعلق بالاستثمار في الملبنات وتزويدها بمادة الحليب، أكد الوزير أن قطاعه في طور وضع خريطة لتوزيع مادة الحليب المدعم بدقة من أجل توفير هذه المادة للمواطنين مع امكانية ادماج أكبر عدد من الملبنات في هذه الخطة حسب الكميات المتوفرة.

وأضاف في ذات السياق، أن كميات غبرة الحليب محددة سنويا و ثابتة لأن الدولة تخصص سنويا غلافا ماليا معتبرا من أجل استيراد هذه المادة التي تعرف ارتفاعا في الأسواق العالمية.

كما أشار، إلى تشجيع انتاج الحليب الطازج من خلال الاستثمار في هذه الشعبة الاستراتيجية.

من أجل ذلك “تم اتخاذ تدابير تحفيزية تتمثل في توفير العقار الفلاحي لتربية الحيوانات المنتجة للحليب وتشجيع انتاج الاعلاف”، يقول الوزير.

واعتبر في هذا السياق، أن الاستثمار الحقيقي هو الاستثمار في المواد الأولي حيث قال: “لا يجب أن يعتمد المستثمر على دعم الدولة للمواد الأساسية المستوردة لتحويلها بل عليه أن يكون هو المنتج لها على الأقل بنسبة 30 بالمئة كمرحلة أولى”، مشيرا إلى أن هناك  خطوات لإنتاج المادة الأولية  محليا  كالحبوب والبذور الزيتية  والبنجر السكري للحد من التبعية للخارج.

وبالنسبة لسؤال حول العوائق التي يتلقاها أصحاب المشاريع السياحية في المدن السياحية التي تعد في نفس الوقت مدنا فلاحية ورفض المصالح الفلاحية الترخيص لهم لإطلاق مشاريعهم، أجاب الوزير، بأن الوزارة تسهر على تحسين مستوى الأمن الغذائي للبلاد من خلال المحافظة على العقار الفلاحي واستغلاله وكذا تهيئة الأملاك الغابية واستغلالها وتوسيعها وحماية النباتات والحيوانات وكذا تشجيع الأعمال المقاولاتية ومرافقة حاملي المشاريع.

واعتبر أن هذا النشاط لا يمنع تطوير السياحة الريفية والبيئية على مستوى الغابات والحضائر الوطنية وكذا في الأوساط الصحراوية والواحات والسهوب المناطق الجبلية مع الأخذ بعين الاعتبار حماية الأراضي الفلاحية والغابية.

وأضاف، أن تحفظات المصالح الفلاحية على منح التراخيص لبعض المشاريع السياحية مبني على مبدأ المحافظة على العقار الفلاحي المتواجد داخل منطقة التوسيع السياحي أو أنها تشمل أراضي غابية تابعة للأملاك الغابية التي يجب حمايتها وفقا للقانون الخاص بالغابات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى