إقتصاد

وزير المناجم: الإستغلال الحرفي للذهب بالجنوب يكرس جهود الدولة في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة

أكد وزير المناجم، محمد عرقاب، اليوم الثلاثاء بولاية إيليزي، أن الاستغلال الحرفي للذهب بالجنوب “يكرس جهود الدولة في تحقيق تنمية اقتصادية مستدامة من خلال الاستغلال الأمثل للموارد المنجمية” .

وصرح الوزير، على هامش إشرافه على تسليم 128 رخصة للاستغلال الحرفي للذهب لفائدة شباب مسيري مؤسسات مصغرة مستحدثة للنشاط في هذا الميدان من بلديات إيليزي و جانت وبرج الحواس، “أننا اليوم نشهد تجسيد وتحقيق الوعد الذي قطعته الحكومة من خلال الانطلاق الفعلي للاستغلال الحرفي للذهب في الجنوب الكبير بما يضمن تحقيق تنمية مستدامة”.

ويأتي هذا المسعى – كما أضاف الوزير — تطبيقا لتعليمات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، بخصوص تثمين القدرات المنجمية التي تحوزها البلاد و استغلالها بشكل فعلي بغية ترقية الاقتصاد الوطني.

وأكد السيد عرقاب، الذي يرافقه في هذه الزيارة كلا من الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالمؤسسات المصغرة و الوزير المنتدب لدى وزيرة البيئة المكلف بالبيئة الصحراوية على التوالي نسيم ضيافات وحمزة آل سيد الشيخ، “أن بعث الاستغلال الحرفي للذهب ضمن أطر قانونية جديدة وآليات محفزة لفائدة المؤسسات المصغرة من شأنه استحداث الثروة وامتصاص نسبة هامة من البطالة من خلال تشغيل يد عاملة من أبناء المنطقة، والقضاء من جهة أخرى على العشوائية واللاشرعية التي كانت تطبع ممارسة هذا النشاط، والتي تسببت في استنزاف خطير للثروة المنجمية من طرف شبكات متخصصة في نهب المعدن الأصفر”.

ونوه وزير المناجم، في السياق ذاته، بالجهود المبذولة من طرف مختلف الشركاء من دوائر وزارية و مسؤولين ومنتخبين محليين في بعث وبلورة هذا المشروع الحيوي بآليات استثمارية ناجعة ومحفزة، مستعرضا في هذا الصدد جل المراحل والخطوات التي مر بها هذا البرنامج الإقتصادي إنطلاقا من عملية التأطير القانوني و تحديد مواقع التعدين التي يمكن استغلالها حرفيا وهي 128 موقعا إلى غاية اختيار الشباب المؤهل من أبناء المنطقة وتنظيمهم في مؤسسات مصغرة والشروع في عملية الإستغلال الحرفي.

وحث في ذات السياق أصحاب المؤسسات المصغرة إلى إثبات وجودهم في الميدان والتحلي بالاحترافية في ممارسة هذا النشاط في إطار احترام القانون بما يضمن تحقيق منفعة ومكاسب اقتصادية لجميع الأطراف.

ويشمل هذا العدد من رخص الاستغلال الحرفي للذهب أصحاب مؤسسات مصغرة من بلديات إيليزي وجانت وبرج الحواس.
ومن جهته، أبرز الوزير المنتدب لدى الوزير الأول المكلف بالمؤسسات المصغرة، نسيم ضيافات، دور المؤسسات المصغرة والناشئة في خطة الإنعاش الاقتصادي باعتبارها شريكا استراتيجيا ومحور رئيسي في بناء اقتصاد وطني متعدد الموارد في ظل مقاربة اقتصادية بحتة.

وفي معرض حديثه عن دور قطاعه في مرافقة هذا المشروع المنجمي، أوضح من جهته الوزير المنتدب لدى وزيرة البيئة المكلف بالبيئة الصحراوية، حمزة آل سيد الشيخ، أن دائرته الوزارية حرصت على وضع كافة التنظيمات والشروط التي تحكم
ممارسة هذا النشاط الحرفي بما لا يشكل خطرا على الصحة العمومية والأنظمة البيئية والموارد الطبيعية، مشددا في السياق ذاته على عدم التسامح مع من يلحق الضرر بالبيئة بأي شكل من الأشكال.

وأشار السيد حمزة آل سيد الشيخ أن المناطق الصحراوية تحظى باهتمام بالغ من طرف القيادة العليا في البلاد والتي تندرج – كما أضاف– ضمن أولويات استراتيجية الدولة في بناء اقتصاد قوي يعتمد بالدرجة الأولى على الكفاءات المحلية وكذا العمل على رفع الضرر على البيئة الصحراوية وتثمين ثرواتها بما يخدم الاقتصاد الوطني.

ومن جهتهم، ثمن مستفيدون من هذه الرخص في انطباعات رصدتها /وأج/، الصيغ والآليات الجديدة التي منحتها الدولة لهم للاستغلال الحرفي للذهب بشكل مؤطر ومنظم.

وأعربوا في الشأن ذاته عن عزمهم في المضي قدما من أجل الاستثمار في هذا النشاط المنجمي لتحسين وترقية إطارهم المعيشي ودفع عجلة التنمية بهذه المنطقة الحدودية، مثلما ذكر السيد بوسعيد بلال أحد المستفيدين من رخص الاستغلال الحرفي المنجمي.

وسيشرف الوفد الوزاري خلال هذه الزيارة على إطلاق برنامج تكويني لفائدة المؤسسات المصغرة الحائزة على رخص الاستغلال الحرفي للذهب، ومعاينة منضدة الذهب الجاري إنجازها على مستوى المقاطعة الإدارية جانت.

وكان الوفد الوزاري قد قام قبل ذلك بعملية تشجير رمزية على مستوى حديقة التجارب بمنطقة تنيمري بضواحي بلدية إيليزي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى