أخبار الوطن

وزير الموارد المائية: إعادة النظر في القانون المتعلق بالماء للتكيف مع الوضع الجديد

أعلن وزير الموارد المائية أرزقي براقي اليوم الأحد بالجزائر العاصمة عن إعادة النظر في قانون 12/05 الخاص بالماء للتكيف ومواكبة التطورات الحاصلة في المجال الاقتصادي والفلاحي وكذا التغيرات المناخية والبيئية.

وأوضح السيد براقي في كلمة له بمناسبة افتتاح يوم دراسي حول “الإصلاح المؤسساتي والتنظيمي لقطاع الموارد المائية” أن “إعادة النظر في قانون 12/05 الذي تم اقراره سنة 2005 بات مطلبا ملحا وضروريا و ذلك من أجل تكييفه بما يتماشى مع الوضع الحالي ومع الإمكانيات المتاحة”.

وأضاف في ذات الاطار ان اعادة النظر في قانون الماء يأتي للتكفل ببعض المشاكل والفراغات التي انجرت عن تطبيقه، مضيفا أنه سيتم ادراج في طيات القانون الجديد تدابير استشرافية للتكفل بهذه المادة الحيوية.

وصيغ مشروع القانون الجديد المتعلق بالماء في 205 مادة من ضمنها 36 مادة جديدة و67 مادة معدلة جذريا و102 مادة لم يتم تغييرها، حسب عرض قدمه أحد اطارات القطاع خلال ذات اللقاء.

وحسب الوزير فان هذا اللقاء يهدف أساسا إلى بحث انجع الآليات والطرق لتحسين السياسة المائية والحفاظ على هذا المورد ولترشيدٍ النفقات العمومية في هذا المجال.

“هذا الاصلاح يهدف كذلك إلى تخفيفٍ الأعباء الإدارية وتطوير هذا القطاع الحساس وتحيين أو تصويب جملة القوانين والنصوص المنظمة له” يؤكد الوزير.

كما يرتقب أن يتمخض عن هذا اللقاء الذي حضرته اطارات القطاع وخبراء ومختصين في المجال، توصيات هامة للتكفل بالتغيرات المناخية وآثارها لتوفير هذه المادة الحيوية للأجيال القادمة وكذا التكفل بالإرث الثقافي والحضاري للتراث المادي وغير المادي، في مجال الري والسقي، يبرز ذات المسؤول.

وتابع يقول ان الاصلاح المؤسساتي والتنظيمي لقطاع الموارد المائية يهدف كذلك إلى “إشراك فعال للمجتمع المدني” في التسيير التساهمي بغية المحافظة على هذا المورد وكذا إلى إعادة النظر في القيمة الاقتصادية للماء في شتى الاستعمالات الصناعية و الخدماتية.

وأضاف ان تثمين المياه غير التقليدية، خصوصا إعادة استعمال المياه المصفاة في مجال الفلاحي والصناعي وكذا تفعيل شرطة المياه عبر إعادة النظر في تشكيلتها وتنظيمها تعد من أولويات هذا الإصلاح.

وفيما يخص إعادة هيكلة تنظيم الإدارة المركزية للقطاع، قال الوزير أن هذا المسعى سيسمح بتشجيع الطاقات الشابة و ادماجها و ترقيتها لحمل مشعل تطوير القطاع بما يتماشى مع التنمية المستدامة والحوكمة الرشيدة.

وامتداد لعملية الاصلاح سيتم ايضا العمل على إعادة هيكلة المؤسسات تحت الوصاية بهدف بعثها وإعادة تنشيطها مع ضرورة ترشيد النفقات العمومية.

وأبرز ان هذا التغيير يدخل في إطار احتواء بعض النقائص و تصحيح الاختلالات، ذكر منها تقليص الأعباء على المؤسسات و تركيز المهام حسب التخصص.

وفي هذا الاطار -يضيف الوزير- جاء مشروع دمج المؤسستين تحت الوصاية “الجزائرية للمياه” و”الديوان الوطني للتطهير” في شركة واحدة بغية ترقيتها وتحسين فعاليتها.

من جهة أخرى، ثمن الوزير ما جاء في وثيقة الدستور الجديد الذي نص صراحة ولأول مرة في مادتين منه، و هما المادة 21 والتي تنص على “الزامية الدولة بالسهر على الاستعمال العقلاني للمياه والطاقات الاحفورية والموارد الطبيعية الأخرى” والمادة رقم 63 التي تنص على “دور الدولة في تمكين المواطن من ماء الشرب، والعمل على المحافظة عليه للأجيال القادمة”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى