آخر الأخبارثقافة

تضامن و نضال.. دول إفريقيا من أجل الحرية

تحيي الشعوب الإفريقية يوم 25 ماي من كل عام ذكرى الاحتفال بيوم إفريقيا، وهو اليوم الذي شهد تأسيس مُنظمة الوحدة الإفريقية فى عام 1963، حين وقعت 32 دولة إفريقية مستقلة في ذلك اليوم الميثاق التأسيسي في أديس أبابا بإثيوبيا، وفي عام 2002، أصبحت منظمة الوحدة الإفريقية تعرف باسم الاتحاد الإفريقي، حيث يحتفل بيوم إفريقيا في جميع أنحاء العالم.

وتتوج إفريقيا في هذا اليوم، معبرة عن استقلالها وحروبها من أجل التحرير من قبل الإمبرياليين الاستعماريين، وكان تعزيز هذا التحرير أول اتحاد للبلدان الإفريقية بتأسيس منظمة الوحدة الإفريقية.

كما تعترف الدول الإفريقية بما فيها غانا وزيمبابوي وزامبيا ومالي بيوم إفريقيا يومًا تاريخيًا ويعتبر لديهم عطلة رسمية، بينما تشارك مدن عالمية، مثل نيويورك ودبلن وملبورن ولندن وواشنطن في التجمعات الأكاديمية والمعارض الثقافية للاحتفال باليوم.

وتبرز الاحتفالات التضامن الإفريقي والوحدة في التنوع والإبداع والتحديات والنجاحات والإمكانيات الثقافية والاقتصادية للقارة، حيث يعد هذا اليوم، احتفال بالسلام والصداقة والوحدة.

وبالتزامن مع اليوم الإفريقي، نفذ الاتحاد الإفريقي عدة مخططات استهدفت تحسين حياة جميع الأفارقة، أولها أجندة 2063 كخارطة طريق أفريقية مشتركة للتنمية القارية، وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان، والالتزام ببناء الدولة والوحدة الاجتماعية، والتأكيد على أن القارة السلمية الخالية من الإرهاب، هو شرط للاستثمار والتكامل الإقليمي والنمو الاجتماعي والاقتصادي.

ويؤكد الأفارقة في هذا اليوم، للعالم كله، إدانة الهجمات ضد الرعايا الأجانب، واعتبار اليوم فرصة لإعادة التواصل مع الشعوب، وإعادة الالتزام بدعم جميع التدخلات الحكومية لتطوير أفريقيا موحدة وعالم أفضل.

ويعود تاريخ هذا الاحتفال ، منذ نهاية الحرب العالمية الثانية حيث شهدت جهوداً مفرطة من جانب الأفارقة بشأن عملية إنهاء استعمار القارة الإفريقية من أجل المزيد من الحقوق السياسية والاستقلال عن الحكم الاستعماري، وهكذا بين عامي 1945 و1965، حصل عدد كبير من الدول الأفريقية على استقلالها من القوى الاستعمارية الأوروبية، وأصبحت غانا أول دولة إفريقية في جنوب الصحراء تحصل على استقلالها في 6 مارس 1957 ،تحت قيادة كوامى نكروما، وكان استقلال غانا، بمثابة مصدر إلهام للبلدان الأفريقية الأخرى التي تقاتل ضد الحكم الاستعماري، وبعد مرور عام على استقلالها، عقدت غانا أول مؤتمر للدول الأفريقية المستقلة ومن بين الدول الإفريقية المشاركة فى المؤتمر إثيوبيا وليبيا والسودان وليبيريا ومصر وتونس والمغرب، مع ممثلين عن جبهة التحرير الوطني، الجزائر واتحاد الشعوب الكاميرونية، وكان المؤتمر بمثابة منصة جماعية للتأكيد الصريح لرفض أفريقيا للهيمنة الاستعمارية والإمبريالية على القارة، ليصبح أول مؤتمر للتحرير لعموم أفريقيا يعقد في القارة، ويجمع مختلف البلدان الإفريقية، علاوة على ذلك، في الاجتماع، تم الاحتفال بأول يوم للحرية الأفريقية، والذي تم الاعتراف به فيما بعد ليوم إفريقيا.

وبعد خمس سنوات في 25 ماي 1963، تم تشكيل منظمة الوحدة الأفريقية في أديس أبابا إثيوبيا، استضافها إمبراطور إثيوبيا، هيلا سيلاسى، تشكلت منظمة الوحدة الأفريقية في اجتماع يضم أكثر من ثلاثين دولة أفريقية بهدف التأثير على إنهاء استعمار البلدان الأفريقية بما في ذلك أنجولا وجنوب أفريقيا وموزنبيق وروديسيا الجنوبي، وتعهدت المنظمة بدعم المقاتلين من أجل الحرية وإزالة إمكانية الوصول العسكري إلى الدول المستعمرة، وتم وضع ميثاق لتحسين مستوى معيشة الدول الأعضاء في جميع أنحاء أفريقيا.

وفي الذكرى الخمسين للاتحاد الإفريقي، عام 2013 احتفل رئيس مفوضية الاتحاد بيوم إفريقيا من خلال إطلاق جدول أعمال 2063، من أجل رؤية طويلة الأجل لأفريقيا.

كما قام الاتحاد الإفريقي عام 2017، بإطلاق وكالة الصحة العامة على مستوى القارة الأفريقية، والمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، والتي تم إنشاؤها لمساعدة الدول الأفريقية الأعضاء في الاتحاد على الاستجابة لحالات الطوارئ الصحية العامة.

٩٠

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى