بحث وزير الدولة, وزير المحروقات, السيد محمد عرقاب, ووزير الطاقة والطاقات المتجددة, السيد مراد عجال, اليوم الاثنين بالرياض, مع وزير الطاقة, وزير الصناعة والثروة المعدنية بالمملكة العربية السعودية, صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود, سبل تعزيز التعاون الثنائي وفرص الاستثمار في مجالات المحروقات والطاقة والطاقات المتجددة, حسبما أفاد به بيان لوزارة المحروقات.
وجرى اللقاء على هامش فعاليات أسبوع الطاقة بالرياض, بحضور سفير الجزائر لدى المملكة العربية السعودية وإطارات من الجانبين, حيث شكل مناسبة للتأكيد على عمق العلاقات التاريخية المتميزة التي تجمع البلدين والإرادة المشتركة للارتقاء بالتعاون الثنائي إلى آفاق أوسع, لاسيما في مجالات المحروقات والطاقات المتجددة وتحلية مياه البحر والتجهيزات والخدمات الصناعية المرتبطة بها.
وفي هذا الإطار, استعرض الطرفان فرص التعاون والاستثمار في مجال استكشاف وتطوير المحروقات, لاسيما من خلال تطوير الحقول وتعزيز صناعة النفط والغاز في الجزائر, إلى جانب توطيد التعاون في مجال الصناعات البتروكيميائية, ودفع المشاريع الرامية إلى خفض البصمة الكربونية لصناعة النفط والغاز والحد من انبعاثات غاز الميثان.
كما تطرق الجانبان إلى فرص إقامة مشاريع واعدة تجمع مجمع سوناطراك بالمؤسسات السعودية الرائدة, وترقية المحتوى المحلي ضمن سلاسل القيمة الطاقوية, وتبادل الخبرات ونقل التكنولوجيا, وتطوير برامج التكوين والتدريب, فضلا عن تكثيف التعاون في مجالات البحث والابتكار, لاسيما في مجال تحلية مياه البحر.
وفي مجال الطاقة والطاقات المتجددة, تناولت المباحثات فرص التعاون في مجالات الكهرباء وصناعة المعدات الكهربائية وتطوير الهيدروجين النظيف والطاقة الشمسية الكهروضوئية, مع التأكيد على أهمية تعزيز الشراكات الاستثمارية بين المؤسسات الجزائرية والسعودية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.
هذا و بحث الطرفان أيضا أهمية تفعيل مبادرات التعاون في مجالات الكهرباء والطاقات الجديدة والمتجددة وكفاءة الطاقة, في إطار المجلس الأعلى للتعاون الجزائري السعودي, مشيدين بالديناميكية الإيجابية للتعاون في إطار المجلس الوزاري العربي للكهرباء, ومؤكدين ضرورة تكثيف الجهود وتعزيز التنسيق في إطار نشاطاته, لاسيما في ظل تولي الجزائر نيابة رئاسة المكتب التنفيذي للمجلس.
وبخصوص تطورات السوق النفطية الدولية, أعرب الطرفان عن ارتياحهما للتطورات الإيجابية التي تشهدها السوق العالمية, بفضل الجهود المتواصلة في إطار منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وتحالف "أوبك+".
وفي هذا الصدد, جدد الطرفان التزام البلدين الكامل بتنفيذ الاتفاقات المبرمة في إطار "أوبك+", بما يسهم في دعم استقرار السوق النفطية وتوازنها, مؤكدين أهمية مواصلة الحوار والتنسيق بين مختلف الدول المنتجة, بما يضمن استدامة الاستثمارات في قطاع الطاقة ويدعم استقرار الأسواق على المدى الطويل.

