تعيش منظومة الصحة في المغرب على إيقاع احتقان متجدد من خلال احتجاجات مرتقبة بسبب سياسة التماطل التي تنتهجها حكومة المخزن.
وفي هذا الصدد، أعلنت النقابة المستقلة للممرضين عن عودتها إلى الاحتجاج من خلال تنظيم وقفات محلية في 6 ديسمبر المقبل تكون متبوعة بوقفة وطنية أمام مقر البرلمان يوم 20 من نفس الشهر ووقفة أمام وزارة الصحة في 17 يناير 2026.
وأوضحت النقابة، في بيان تداولته وسائل إعلام محلية، أن تنظيم هذه الوقفات يأتي ردا على "التماطل في تنفيذ الالتزامات المتفق عليها مع الحكومة ووزارة الصحة"، مشيرة الى أنها قررت استئناف التحرك الميداني في ظل "الضبابية والجمود" اللذين يطبعان تجسيد مطالبها.
وترى النقابة أن "غياب مسار واضح لتنفيذ الوعود يضرب في العمق الثقة بين الأطر الصحية ومؤسسات الدولة ويقوض أي محاولة جادة لإصلاح المنظومة الصحية التي تعاني أصلا من هشاشة بنيوية"، محملة حكومة المخزن مسؤولية "العطب المزمن" الذي يعرفه قطاع الصحة.
وفي ظل هذا الوضع، تسود حالة من التوتر والاحتقان في عدد من مواقع العمل منذ عرض مشروع الميزانية الفرعية لوزارة الصحة على البرلمان وما تضمنه من تصنيف لأجور عمال القطاع ضمن "نفقات المعدات والنفقات المختلفة"، الأمر الذي يعد "إشارة جديدة إلى احتمال المساس بوضعية الموظف العمومي داخل القطاع"، حسب المهنيين.
كما يزداد التذمر من أداء وكالة الأدوية وبعض الأجهزة الصحية في سياق عدم تنفيذ عدد من الالتزامات السابقة.
بدورها، أعلنت الجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل عن تفعيل خطوة تصعيدية جديدة بإعلان وقفة احتجاجية أمام البرلمان يوم 10 ديسمبر المقبل، دفاعا عن مركزية الأجور، داعية إلى "رفع مستوى التعبئة والاستعداد لمراحل نضالية لاحقة"، في رسالة واضحة بأن ملف الأجور سيظل في صدارة المواجهة خلال الأسابيع المقبلة.

