المغرب: تقارير جديدة توثق إخفاقات المخزن وتنسف أكذوبة "الدولة الاجتماعية"

دولي
 وثقت تقارير رسمية جديدة بالمغرب إخفاقات  المخزن في التكفل بانشغالات المواطنين والاستجابة للمطالب المشروعة للعديد من  المنظمات التي تخوض إضرابات في مختلف القطاعات, لتنسف بذلك أكذوبة "الدولة  الاجتماعية".

وثقت تقارير رسمية جديدة بالمغرب إخفاقات المخزن في التكفل بانشغالات المواطنين والاستجابة للمطالب المشروعة للعديد من المنظمات التي تخوض إضرابات في مختلف القطاعات، لتنسف بذلك أكذوبة "الدولة الاجتماعية".
 

وأظهرت الأرقام الواردة في التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات "التسويف" الذي تقوم عليه سياسات المخزن، خصوصا في الملفات الاجتماعية الحساسة وعلى رأسها تشغيل الشباب والتغطية الصحية.
 

وكشف التقرير السنوي للمجلس أن نحو 30 %  من المغاربة، أي ما يفوق 11 مليون شخص، لا يزالون خارج نطاق التغطية الصحية، محذرا من "اختلالات بنيوية" تعيق ولوج المواطنين إلى العلاج و تهدد استدامة أنظمة الحماية الاجتماعية، في معطيات تناقض الوعود الحكومية بتعميم التغطية الصحية مع نهاية سنة 2025.
 

وتوقف التقرير كذلك عند العبء المالي المرتفع الذي يتحمله المواطنون، حيث بلغ الأداء المباشر من جيوب المرضى 34 بالمائة من كلفة العلاج سنة 2024، وارتفع إلى 47 في المائة في حالة الأمراض المزمنة، إلى جانب هيمنة القطاع الخاص على 91 بالمائة من نفقات التأمين الصحي، مقابل 9 بالمائة فقط للقطاع العام.
 

وحسب ما ذكرته تقارير إعلامية محلية، فان حكومة المخزن، التي تدعي "الإصلاح" وتبشر بـ"الدولة الاجتماعية"، تجاهلت 82 بالمائة من توصيات أعلى هيئة رقابية في البلاد وكأن التقارير وضعت للزينة لا للمساءلة والإصلاح.
 

وأكد المجلس أن التوصيات غير المنفذة تشمل ورشات كبرى مثل الصحة، التربية الوطنية، التعليم العالي..، أي كل القطاعات التي تمس حياة المواطن اليومية.

 والأخطر في الأمر، يضيف المصدر، ليس فقط ضعف التنفيذ, بل التطبيع مع الفشل. 

وفي قلب هذا الفشل، يبرز ملف تشغيل الشباب كنموذج صارخ لانفصال الحكومة عن الواقع، حيث تتفاقم البطالة سنة بعد أخرى، أين باتت تشكل قنبلة اجتماعية موقوتة.
 

وفي سياق ذي صلة، أكدت البرلمانية المغربية، فاطمة التامني، أن حكومة المخزن فشلت في تحقيق أي أثر ملموس على حياة المغاربة ومعيشتهم اليومية، معتبرة أن السياسات العمومية التي انتهجتها عمقت الاحتقان الاجتماعي وأفرزت أزمات متلاحقة.
 

وذكرت المتحدثة بأن المغاربة يعيشون وسط تراكم للأزمات، بدءا من الغلاء غير المسبوق، مرورا بتضارب المصالح و"التطبيع مع الفساد"، وصولا إلى الاختلالات العميقة في قطاعي الصحة والتعليم، التي فجرت موجات احتجاج واسعة في مختلف مناطق البلاد.

ENTV Banner