تحتضن مدينة رينوسا الإسبانية, خلال شهر فبراير الجاري, سلسلة من الفعاليات التضامنية المخصصة لحقوق النساء الصحراويات, في مبادرة تنظمها مؤسستا "ميندوبات" و"كانتابريا" من أجل الصحراء الغربية, في سياق يتزايد فيه الاهتمام الدولي بواقع الانتهاكات المسجلة في الصحراء الغربية المحتلة وما يرافقها من انتقادات متواصلة لسياسات الاحتلال المغربي.
وسيستضيف المركز الثقافي "لا كازونا", حسب ما أورده الموقع الإخباري الإسباني "آل فاراديو" اليوم الاثنين, المعرض الفوتوغرافي "رحلة نساء الصحراء" للمصورة آنا فالينيو, وذلك من 13 فبراير إلى 5 مارس, حيث يقدم شهادات إنسانية وصورا توثق مسارات النساء الصحراويات ودورهن في مواجهة ظروف صعبة فرضتها سنوات الاحتلال المغربي, وهو ما يعكس حجم المعاناة التي ما تزال تعيشها المرأة الصحراوية في ظل القيود المفروضة على الحقوق والحريات.
كما يتضمن البرنامج, في 26 فبراير الجاري, عرض الفيلم الوثائقي "النساء في النضال بالصحراء الغربية", المنتج من قبل مؤسسة "هيغوا", والذي يتناول واقع النساء الصحراويات في الأراضي المحتلة, قبل أن يفتح نقاش مع منصورة بشاري, منسقة شؤون النساء الصحراويات في إسبانيا, حيث يرتقب أن يشكل اللقاء فضاء لتبادل الشهادات وتسليط الضوء على أوضاع المدافعات الصحراويات عن حقوق الإنسان.
وتشمل هذه المبادرة أيضا إطلاق النسخة السادسة من دورة تدريبية عبر الإنترنت بعنوان "الشركات وحقوق الإنسان في الصحراء الغربية", من 16 فبراير إلى 19 أبريل المقبل, بهدف توعية المشاركين بمسؤوليات الفاعلين الاقتصاديين في المناطق الخاضعة للاحتلال, في ظل الانتقادات المتكررة الموجهة إلى استغلال الموارد الطبيعية للإقليم دون موافقة شعبه, في خرق لمبادئ القانون الدولي.
ويعكس تنظيم مثل هذه الأنشطة اتساع دائرة التضامن الدولي مع القضية الصحراوية العادلة, كما يبرز تنامي الوعي بضرورة تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير, باعتباره السبيل الوحيد لإنهاء معاناة طال أمدها, في وقت ما تزال فيه محاولات المغرب فرض الأمر الواقع تواجه رفضا متزايدا من قبل منظمات حقوقية وفاعلين مدنيين عبر العالم.

