الدورة الأولى للجنة البرلمانية الكبرى الجزائرية-الموريتانية: ترجمة لإرادة ثنائية في بناء شراكة استراتيجية شاملة

أخبار الوطن
الدورة الأولى للجنة البرلمانية الكبرى الجزائرية-الموريتانية: ترجمة لإرادة ثنائية في بناء شراكة استراتيجية شاملة

أبرز رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي و رئيس الجمعية الوطنية الموريتانية، محمد بمب مكت، اليوم الجمعة بالجزائر العاصمة، الأهمية التي يكتسيها انعقاد الدورة الأولى للجنة البرلمانية الكبرى الجزائرية-الموريتانية، والتي تأتي لتترجم إرادة البلدين في الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

وخلال افتتاحه لأشغال هذه الدورة، بمعية رئيس الجمعية الوطنية الموريتانية، محمد بمب مكت، أوضح بوغالي أن هذا الحدث "يحمل دلالة خاصة، ليس فقط باعتباره محطة جديدة في مسار التعاون البرلماني بين بلدينا، بل لكونه يجسد خيارا استراتيجيا واعيا يرمي إلى إضفاء بعد مؤسساتي دائم على العلاقات الثنائية، بما يعزز التنسيق والتشاور ويجعل من العمل البرلماني رافدا حقيقيا لدعم الشراكة الشاملة بين الجزائر وموريتانيا".

ولفت بوغالي إلى أن موريتانيا تعد أول دولة يؤسس معها المجلس الشعبي الوطني لجنة برلمانية كبرى، وهو اختيار يعكس "المكانة المتميزة التي تحظى بها العلاقات الثنائية ويجسد الإرادة السياسية الراسخة لقيادتي البلدين في الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى مستويات أكثر تكاملا وفعالية".

وبعد أن وصف هذه الدورة بـ"الخطوة النوعية" في مسار التعاون البرلماني بين البلدين، ذكر بوغالي بأن الدور البرلماني "لا يقتصر على المصادقة على الاتفاقيات أو متابعة السياسات العمومية، بل يتعداه إلى الإسهام في بلورة المبادرات التشريعية الكفيلة بتهيئة مناخ الاستثمار وتعزيز الثقة بين المتعاملين الاقتصاديين ومرافقة المشاريع الاستراتيجية، بما يضمن استمراريتها وتحقيق أهدافها التنموية".

كما عبر عن أمله في أن تشكل هذه اللجنة إطارا عمليا للتنسيق المنتظم وفضاء لتبادل الخبرات والتجارب البرلمانية وآلية فعالة لمتابعة تنفيذ المشاريع المشتركة وتقييم أثرها على التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلدين".

ويتضمن جدول أعمال هذه الدورة، مثلما أفاد به بوغالي، جملة من المحاور المتصلة بتعزيز التعاون الاقتصادي وتطوير المبادلات التجارية وترقية البنية التحتية وكذا توسيع آفاق الاستثمار والتعاون في المجال الطاقوي.

وفي هذا الصدد، توقف بوغالي عند الأبعاد الاستراتيجية للمشاريع المشتركة بين الجانبين، على غرار الطريق البري الرابط بين تندوف والزويرات وكذا المعبر الحدودي بين البلدين، علاوة على تدشين أول بنك جزائري في موريتانيا، إلى غير ذلك.

وأكد، في هذا الإطار، بأن الجزائر وهي بصدد تعزيز شراكاتها الإقليمية والقارية، تنطلق من قناعة راسخة مفادها أن "تحقيق التنمية والاستقرار في منطقتنا يمر حتما، عبر تعزيز التعاون بين الدول الشقيقة وترسيخ منطق التكامل بدل التنافس وتغليب الحوار والتشاور، كسبيل أمثل لمواجهة التحديات المشتركة".

وبناء على ذلك، يأتي إنشاء هذه اللجنة البرلمانية الكبرى في سياق التطلع المشترك لتجسيد هذه الرؤية باعتبارها "إطارا مؤسساتيا يعكس التحول النوعي في دور الدبلوماسية البرلمانية التي أضحت أداة مكملة للعمل الحكومي وشريكا فاعلا في مرافقة تنفيذ الاتفاقيات الثنائية"، يتابع رئيس المجلس الشعبي الوطني.

من جهته، ثمن بمب مكت المستوى المتميز للعلاقات الأخوية بين الجزائر وبلاده، مبرزا الأهمية الاستراتيجية لانعقاد الدورة الأولى للجنة البرلمانية الكبرى الجزائرية-الموريتانية، وأثرها على مختلف نواحي التعاون الثنائي، باعتبارها "منصة لتعزيز سنة التشاور الحميدة وتحقيق التعاون المثمر".

كما عرج رئيس الجمعية الوطنية الموريتانية على إرادة قيادتي البلدين للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى المستوى الاستراتيجي، وفقا للروابط العميقة ومشاعر الاحترام المتبادل بين الجزائر وموريتانيا.

ولضمان نجاح هذه الدورة، يرى رئيس الجمعية الوطنية الموريتانية ضرورة التركيز على محاور التعاون الاقتصادي وسبل تطوير المبادلات التجارية وفرص الاستثمار والتعاون  الصحي والطاقوي، مع دراسة إمكانية تشكيل لجان فنية برلمانية متخصصة، لمتابعة تجسيد المشاريع المشتركة.

للإشارة، تجري هذه الدورة تحت شعار"تفعيل الدور البرلماني في دعم وتعزيز التعاون الاقتصادي الثنائي بين الجزائر وموريتانيا: نحو شراكة متكاملة ومستدامة"، حيث ستتواصل أشغالها على مدار يومين ضمن جلسات مغلقة، على أن تختتم ظهيرة غد السبت بالمصادقة على التوصيات واعتماد البيان المشترك.

      

 

ENTV Banner