احتضنت المحكمة الدستورية، اليوم الأربعاء، الندوة الشهرية الرابعة التي تمحورت حول موضوع "الوساطة والصلح بين الشرع والقانون" وذلك بحضور رئيسة المحكمة الدستورية ليلى عسلاوي ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى مبروك زيد الخير، إلى جانب أعضاء وإطارات من الهيئتين الدستوريتين
جاء في بيان المحكمة الدستورية، "قصد تسليط الضوء على القضايا التي تجمع بين عراقة الموروث الفقهي الإسلامي وأطر التشريع المعاصر في إطار التكامل البنّاء بين العلوم الشرعية والقانونية، احتضنت المحكمة الدستورية، اليوم 04 مارس 2026، الندوة الشهرية الرابعة، التي تمحورت حول موضوع "الوساطة والصلح بين الشرع والقانون"، وذلك بحضور رئيسة المحكمة الدستورية، السيدة ليلى عسلاوي، ورئيس المجلس الإسلامي الأعلى، الأستاذ الدكتور مبروك زيد الخير، إلى جانب أعضاء وإطارات من الهيئتين الدستوريتين".
في السياق ذاته أضاف البيان، "إفتتح رئيس المجلس الإسلامي الأعلى، الأستاذ الدكتور مبروك زيد الخير، أشغال هذه الندوة بمداخلة، وقف فيها عند مفهوم الوساطة والصلح، وما تنطوي عليه هذه المسألة من أبعاد شرعية وقانونية، ومُسلطًا الضوء على المكانة الرفيعة التي يُوليها الفقه الإسلامي لآليتي الوساطة والصلح باعتبارهما من أنبل السبل لإطفاء جذوة النزاع وإعادة بناء جسور التواصل".
أوضح ذات المصدر، "وتضمنت هذه الندوة جلسة علمية رفيعة المستوى، ترأسها عضو المحكمة الدستورية، السيد بوزيان عليان، إلى جانب عضوين من المجلس الإسلامي الأعلى، إذ استعرض الأستاذ الدكتور كمال بوزيدي موضوع "الوساطة في الفقه المالكي"، متناولًا المفهوم الفقهي للوساطة في رحاب المذهب المالكي وشروط صحتها وضوابطها الأخلاقية، فيما تناول الأستاذ الدكتور سعيد بويزري موضوع "الوساطة من وجهة قانونية"، مُقدّمًا قراءة قانونية معمقة في الإطار القانوني للوساطة".
أشار البيان، أن الندوة "حضرها إلى جانب أساتذة و إطارات في العلوم الإسلامية، حضورا متميزا من طلبة كلية العلوم الإسلامية -جامعة الجزائر 1- ، و مدير و إطارات المدرسة الوطنية -دار الإمام-، وطلبة المدرسة العليا للقضاء، وطلبة كلية الحقوق -جامعة الجزائر 1-، حيث أتاحت الندوة فضاء للنقاش العلمي الثري، أسهم فيه الحاضرون بتساؤلاتهم، في مشهد أكاديمي رفيع، يعكس حرص المحكمة الدستورية على تعزيز ثقافة الوساطة والصلح باعتبارهما آليتين بديلتين لفضّ النزاعات، تجمعان بين عراقة الموروث الفقهي الإسلامي ومتطلبات التشريع الوضعي المعاصر، في تكاملٍ منهجي يُجسّد وحدة المرجعيتين الشرعية والقانونية".

