يواصل الوفد الجزائري بمعية وفد السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، بالعاصمة النمساوية فيينا، مشاركته في أشغال الهيئات الفرعية لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، حسب ما أفاد به، اليوم الأربعاء، بيان للسلطة.
وأوضح نفس المصدر أن اليوم الثاني من الأشغال التي تجري ما بين 2 إلى 6 نوفمبر الجاري، على مستوى مركز فيينا الدولي، عرفت أمس الثلاثاء "افتتاح الاجتماع الـ 15 لاجتماع الخبراء الحكومي الدولي المفتوح العضوية لتعزيز التعاون الدولي بموجب الاتفاقية".
كما تم في ذات السياق افتتاح "الدورة العشرين للفريق العامل الحكومي الدولي المفتوح العضوية المعني باسترداد الموجودات، وانعقاد اجتماع مشترك لهاتين الهيئتين مع فريق استعراض التنفيذ، خصص لتبادل المعلومات والممارسات والخبرات في تنفيذ الاتفاقية، ولاستعراض التقدم المحرز في تنفيذ الولايات المسندة إليهما".
وفي مداخلة له، أكد ممثل وزارة العدل --مثلما أشار إليه البيان-- "الأهمية البالغة التي توليها الجزائر لاسترداد الموجودات، باعتباره مبدأ أساسيا كرسته الاتفاقية"، واستعرض في ذات الإطار "أبرز التطورات الوطنية في هذا المجال، لاسيما صدور القانون 25-14 المتضمن قانون الإجراءات الجزائية، الذي كرس إنشاء الوكالة الوطنية لتسيير الممتلكات المجمدة والمحجوزة والمصادرة، المكلفة بالمحافظة على قيمة هذه الممتلكات واتخاذ الإجراءات اللازمة لاسترداد الموجودات من الخارج".
كما أبرز "جهود الجزائر على صعيد التعاون الدولي، إذ وجهت السلطات القضائية الجزائرية عدة طلبات استرداد نحو عدة دول بشأن ممتلكات تمت مصادرتها بموجب أحكام قضائية نهائية"، ودعا إلى "العمل المشترك لرفع العراقيل من أجل تحقيق تعاون دولي فعال وسريع الاستجابة، وإلى تذليل العقبات التي تعترض استرداد الموجودات، مع التأكيد على أن الاسترداد مسؤولية مشتركة يظل نجاحها رهينا بتوافر الإرادة السياسية والتعاون الدولي الفعال".
تجدر الإشارة إلى أن اليوم الثاني من الأشغال عرف تقديم الأمانة للتقرير الموضوعاتي حول "تنفيذ الفصل الخامس من الاتفاقية المتعلق باسترداد الموجودات، المعد استنادا إلى نتائج 138 استعراضا قطريا".
ومن المقرر أن تتواصل الأشغال، اليوم الأربعاء، بحلقة نقاش حول "تعزيز التعاون بين هيئات مكافحة الفساد ووحدات الاستخبارات المالية، تنفيذا للقرار 11/8 لمؤتمر الدول الأطراف"، وفقا لذات البيان.

