سيعرف الأولمبياد الإفريقي للمهن الذي ستحتضنه وهران من 16 إلى 19 نوفمبر الجاري، مشاركة أكثر من 600 متنافس من 18 بلدا من القارة، حسب ما أفادت به، اليوم السبت بالجزائر العاصمة، وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، نسيمة أرحاب.
وخلال ندوة صحفية خصصت لهذا الحدث الإفريقي الذي ينظم تحت الرعاية السامية لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أوضحت السيدة أرحاب أن هذه الطبعة الأولى من الأولمبياد الإفريقي للمهن African Skills Olympics ستعرف مشاركة أزيد من 600 متنافس من 18 دولة إفريقية، سيتبارون في 45 اختصاصا موزعا على ست عائلات مهنية.
وأوضحت الوزيرة خلال الندوة أن احتضان الجزائر لهذا الموعد الإفريقي "يعكس التزامها بتعزيز التعاون بين دول القارة، وترسيخ دور التكوين والتعليم المهنيين باعتباره رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفضاء لإعداد الكفاءات وتأهيل الشباب لمواكبة التحولات المتسارعة في عالم المهن وسوق العمل".
ويتوقع أن يستقطب الأولمبياد أكثر من 40 ألف زائر، حسب الوزيرة التي أشارت كذلك إلى مساهمة 400 متطوع و120 مؤسسة إعلامية من الجزائر ومن دول إفريقية أخرى في هذا الحدث.
وستنطلق فعاليات هذه التظاهرة بحفل افتتاحي "يجسد تنوع الثقافات الإفريقية وثرائها ووحدة شعوب القارة، ويعكس المكانة التي تحتلها المهارات المهنية في تعزيز التقارب والتعاون الإفريقي"، تضيف الوزيرة.
وبالموازاة مع المنافسات، سيتم تنظيم "منتدى السياسات الإفريقية للمهارات" يومي 17 و18 نوفمبر الجاري، بالشراكة مع الاتحاد الإفريقي، وهذا بمشاركة أكثر من 30 وفدا وزاريا، إضافة إلى خبراء وفاعلين في القطاع بالقارة.
واعتبرت الوزيرة أن هذا المنتدى سيشكل "فضاء للحوار وتبادل الخبرات حول عصرنة منظومات التكوين، ومواءمة البرامج مع احتياجات سوق العمل، واستشراف مهارات المستقبل، لا سيما في مجالات الرقمنة والذكاء الاصطناعي والطاقات المتجددة، فضلا عن بحث آليات تعزيز الشراكات والاعتراف المتبادل بالمؤهلات"، وصولا إلى بلورة "إطار عمل وهران 2026-2027"، لتحويل التوصيات المشتركة إلى مشاريع عملية قابلة للتنفيذ.
وفي هذا السياق، اعتبرت أرحاب أن "الرهان يتجاوز تنظيم المنافسات إلى بناء رؤية إفريقية مشتركة تجعل من المهارات والكفاءات ركيزة للتكامل الاقتصادي، ومن التكوين المهني جسرا للتواصل والتعاون بين بلدان القارة، بما يفتح آفاقا أوسع أمام الشباب الإفريقي للإبداع والابتكار والمساهمة في بناء اقتصادات منتجة ومستدامة".

