أبرز أساتذة جامعيون وباحثون في التاريخ، اليوم الأحد، المسار النضالي والإرث الفكري للمجاهد الراحل حسين آيت أحمد، الشخصية التي تركت بصمتها في تاريخ الجزائر.
وفي جلسة حوارية تحت عنوان "من الكفاح ضد الاستعمار الى النضال الديمقراطي"، خلال أشغال اليوم الثاني من الملتقى الدولي حول المسار النضالي والإرث الفكري للمجاهد الراحل حسين آيت أحمد، تطرق المؤرخ الفرنسي جيل مانسرون الى النشاط السياسي والدبلوماسي لحسين آيت أحمد من أجل تدويل القضية الجزائرية إبان الثورة التحريرية، مؤكدا أن الراحل كان "رجل ميدان وثقافة ومثالا في النضال من خلال دفاعه عن الحرية والديمقراطية طوال حياته".
وأضاف أن حسين آيت أحمد الذي كان "متعدد الأبعاد والمواهب، ترك بصمته في تاريخ الجزائر ولم ينغلق في هوية معينة، بل كان مدافعا عن التعددية التي تزخر بها الجزائر".
من جانبه، تطرق الباحث في علم الاجتماع، عيسى قادري، إلى نضال حسين آيت أحمد ضد الاستعمار الفرنسي، ومآثر هذه الشخصية الوطنية الفذة في الدفاع عن الوطن وأفكاره الثورية وأفكاره التي تدعم نضال الشعوب المستضعفة والدفاع عن مصيرها.
بدوره، استعرض الاستاذ اسماعيل تاحي من جامعة المسيلة مواقف ومساهمات آيت أحمد ابان الثورة التحريرية، مؤكدا أن النضال السياسي والفكري والدبلوماسي للرجل جعله "شخصية استثنائية بقيت وفية لمبادئها ولمبادئ ثورة أول نوفمبر المجيدة".
وفي ذات السياق، تطرق الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، الى الفكر"العميق" لآيت أحمد من خلال الربط بين أفكاره وما تعيشه فلسطين اليوم، مؤكدا وجود "تشابه كبير" بين نضال الشعبين الجزائري والفلسطيني".
وأضاف أن حسين آيت أحمد كان "قائدا ثوريا ومفكرا كبيرا"، لافتا إلى أن "الكثير من أفكاره تنطبق على الوضع الذي يعيشه العالم اليوم". للإشارة، فقد شهد الملتقى المنظم من طرف جبهة القوى الاشتراكية، إحياء للذكرى العاشرة لوفاة حسين آيت أحمد، تقديم عدة مداخلات تمحورت حول المسار النضالي والسياسي والفكري للراحل.

