أشاد الخليفة العام للفيضة التيجانية بالسنغال، محمد الماحي إبراهيم نياس، بدور الجزائر في خدمة القرآن ودعم مسار التنمية في إفريقيا وصون سيادتها وضمان الازدهار والرقي لشعوبها.
وفي كلمة له خلال اختتام فعاليات موسم "الختمات السنوية" للقرآن الكريم الذي افتتحه الأربعاء الماضي بمدينة كولخ السنغالية، وسط مشاركة واسعة من المريدين وطلاب القرآن ومحبي الطريقة التيجانية من مختلف المناطق داخل السنغال وخارجها، قال الخليفة العام إن التجربة الجزائرية في خدمة القرآن الكريم "تستحق الإشادة والاقتداء"، مبرزا ما تبذله الجزائر من "جهود كبيرة في مجال العناية بكتاب الله، من خلال تشييد المعاهد والمدارس القرآنية وتنظيم المسابقات الدولية وتكوين الأئمة والقراء، فضلا عن طباعة المصحف الشريف وتوزيعه داخل البلاد وخارجها".
وقد استأثر الجانب المتعلق بزيارة الخليفة العام الأخيرة إلى الجزائر بحيز مهم من الكلمة التي ألقاها، حيث عبر عن بالغ امتنانه لما حظي به والوفد المرافق له من "حفاوة استقبال وعظيم التكريم خلال الزيارة"، مشيدا بما لمسه من "اهتمام رسمي وشعبي بالعلم والعلماء وبخدمة القرآن الكريم".
كما توقف عند الدور الذي تضطلع به المؤسسات القرآنية والعلمية الجزائرية في نشر التعليم الديني الوسطي وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح، معتبرا أن هذه الجهود تمثل رصيدا مهما للقارة الإفريقية وللعالم الإسلامي عموما.
وأضاف أن الجزائر "تحتل مكانة خاصة في وجدان المسلمين الأفارقة، بالنظر إلى تاريخها النضالي وإسهاماتها المتواصلة في دعم قضايا القارة"، مشيرا إلى أنها "تمثل اليوم إحدى الركائز الأساسية التي يعول عليها في استقلال إفريقيا وصون سيادتها ودعم مسارات التنمية والرقي والازدهار لشعوبها".
يشار إلى أن موسم "الختمات السنوية" يعد من أبرز التظاهرات الدينية التي تحتضنها مدينة كولخ، حيث يجمع آلاف المشاركين حول مشروع قرآني متواصل يهدف إلى تشجيع حفظ القرآن الكريم وتلاوته وختمه وترسيخ مكانة الكتاب العزيز في الحياة اليومية للمجتمعات الإسلامية، استمرارا للنهج الذي أرسته المدرسة الفيضية النياسية في ربط التربية الروحية بخدمة القرآن والعلم.
وشهد الموسم هذا العام تحقيق رقم لافت بلغ 77.926 ختمة قرآنية، في حصيلة تعكس حجم الإقبال على هذا التقليد الروحي السنوي الذي يعد من أبرز المحطات الدينية المرتبطة بمدرسة الشيخ إبراهيم نياس في العناية بالقرآن الكريم وتعليمه ونشر ثقافته.

