باتنة: المواطنون يتوافدون على مقر الولاية لإلقاء النظرة الأخيرة على جثمان رئيس الجمهورية الأسبق المجاهد اليامين زروال

أخبار الوطن
باتنة: المواطنون يتوافدون على مقر الولاية لإلقاء النظرة الأخيرة على جثمان رئيس الجمهورية الأسبق المجاهد اليامين زروال

شهد مقر ولاية باتنة صباح اليوم الاثنين توافدا كبيرا للمواطنين الذين قدموا من مختلف ولايات الوطن لإلقاء النظرة الأخيرة على جثمان رئيس الجمهورية الأسبق، المجاهد اليامين زروال، الذي وافته المنية أول أمس السبت.

وقد أعرب العديد من المواطنين الذين قدموا من عدة ولايات من بينها أم البواقي، الجلفة، غليزان، معسكر وغيرها، عن تأثرهم وحزنهم العميق لفقدان هذا المجاهد الذي ناضل وكافح من أجل تحرير الجزائر من نير الاستعمار واسترجاع السيادة الوطنية عندما التحق في سن مبكرة بالثورة التحريرية المباركة، وأفنى حياته في خدمة الوطن، معتبرين أن الجزائر فقدت رجلا من طينة الكبار يحظى بتقدير كبير من قبل الشعب الجزائري.

بدوره، قام والي ولاية باتنة وكذا مسؤولون ومنتخبون محليون، إلى جانب مجاهدين، بإلقاء النظرة الأخيرة على جثمان الرئيس الراحل والمجاهد اليامين زروال والترحم على روحه الطاهرة.

وكانت من بين هؤلاء، المجاهدة ساسية حليس، إحدى مؤسسات الخلية السرية أثناء الثورة التحريرية المجيدة، حيث عبرت عن حزنها وتأثرها العميق لفقدان الرئيس الأسبق والمجاهد اليامين زروال الذي ضحى وناضل من أجل الجزائر وخدم الوطن والشعب بكل تفان وإخلاص.  

للإشارة، كان جثمان الفقيد قد نقل صباح اليوم من مقر سكناه إلى مقر ولاية باتنة للسماح لجموع المواطنين بإلقاء النظرة الأخيرة عليه، على أن يوارى الثرى بعد صلاة الظهر بالمقبرة المركزية بوزوران بمدينة باتنة.

وعرف الفقيد الذي هو من مواليد 3 يوليو 1941 بمدينة باتنة، بمسيرة نضالية حافلة، حيث التحق الراحل مبكرا بصفوف جيش التحرير الوطني سنة 1957 وساهم في ثورة أول نوفمبر المجيدة قبل أن يواصل مساره بعد الاستقلال ضمن صفوف الجيش الوطني الشعبي، مستفيدا من تكوين عسكري عالي المستوى.

وقد تدرج في عدة مسؤوليات عسكرية سامية وتولى قيادة مؤسسات تكوينية إستراتيجية، على غرار المدرسة العسكرية بباتنة (1974-1975) والأكاديمية العسكرية بشرشال (1981-1982).

كما شغل مناصب قيادية على مستوى النواحي العسكرية السادسة والثالثة والخامسة، قبل أن يعين قائدا للقوات البرية سنة 1989، ما جعله من أبرز الإطارات العسكرية التي ساهمت في بناء الجيش الوطني الشعبي.

وشغل الراحل عدة مناصب، أبرزها رئيسا للدولة سنة 1994 قبل أن ينتخب رئيسا للجمهورية سنة 1995.
ومن بين المحطات التي ميزت مساره السياسي، قراره بتنظيم انتخابات رئاسية مسبقة سنة 1999، منهيا بذلك عهدته الرئاسية.

وبعد مغادرته سدة الحكم، اختار الراحل العودة إلى حياة بسيطة بمسقط رأسه بباتنة، بعيدا عن الأضواء، في صورة تعكس تواضعه ونظرته الخاصة للمسؤولية.

ENTV Banner