بوغالي يجري محادثات بالعاصمة مينسك مع نظيره البيلاروسي

أخبار الوطن
بوغالي يجري محادثات بالعاصمة مينسك مع نظيره البيلاروسي

عقد رئيس المجلس الشعبي الوطني، إبراهيم بوغالي، اليوم الإثنين، بالعاصمة البيلاروسية مينسك، محادثات مع رئيس مجلس النواب للجمعية الوطنية لجمهورية بيلاروس، إيغور بيتروفيتش سيرجينكو، حيث استُعرض فيها واقع العلاقات الثنائية والروابط التاريخية التي تجمع البلدين، وسبل الارتقاء بالتعاون الثنائي في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وحسب ما أفاد به، اليوم الإثنين، بيان للمجلس الشعبي الوطني فإن بوغالي أشاد في مستهل اللقاء، بمستوى العلاقات التاريخية المبنية على الثقة والاحترام المتبادل لافتا إلى الديناميكية المتنامية التي تشهدها هذه العلاقات، حيث ثمن الزيارة الأخيرة التي قام بها الرئيس البيلاروسي، ألكسندر لوكاشانكو، إلى الجزائر في 2025، موضحا أنها أسست أرضية صلبة للتعاون المشترك.

وركّز بوغالي على آليات تفعيل الشراكة والاستثمار؛ حيث ذكّر بالنتائج الإيجابية للدورة الأولى للجنة المشتركة المنعقدة بمينسك (أفريل 2025) وما تم الاتفاق عليه من تدابير قطاعية، كما شدد على ضرورة الاستغلال الأمثل للإمكانيات المتاحة ومضاعفة حجم المبادلات التجارية لتلبية تطلعات الشعبين، داعياً إلى تبادل الخبرات لاسيما في مجالات الطاقة، الزراعة، الصناعة الصيدلانية، التعليم العالي والثقافة.

وعلى صعيد العمل البرلماني، أشاد بوغالي بالحركية المتميزة لمجموعتي الصداقة البرلمانية منذ تنصيبهما في أكتوبر 2024 وتابع معبرا عن ارتياحه للتوقيع المرتقب، خلال هذه الزيارة، على مذكرة التعاون بين المؤسستين التشريعيتين لترسيخ الصداقة البرلمانية بين الجانبين وأردف داعياً، في الوقت ذاته، إلى تعزيز التنسيق الدولي من خلال توحيد المواقف داخل المنظمات البرلمانية الإقليمية والدولية.

وفي ختام حديثه، استعرض رئيس المجلس المقاربة الجزائرية تجاه الراهن الإقليمي والدولي، مؤكداً التمسك بمبادئ حسن الجوار، عدم التدخل في الشؤون الداخلية، والتسوية السلمية للنزاعات، مجددا التذكير بدعم الجزائر لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وفقاً للشرعية الدولية ومبادئ الأمم المتحدة، وكذا الحق المشروِع للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967، مع المطالبة بوقف إطلاق نار مستدام وإيصال المساعدات الفورية العاجلة لقطاع غزة. 

وفي نفس السياق، أشار رئيس المجلس الشعبي الوطني إلى أن الاستقرار في إفريقيا ومنطقة الساحل مسؤولية مشتركة تتطلب حواراً سياسياً وحلولاً إفريقية، مع جعل "التنمية" الأولوية القصوى لمحاربة العنف، التطرف، الهجرة غير الشرعية، وتهريب المخدرات، مؤكداً في الوقت ذاته موقف الجزائر الداعي لاحترام سيادة الدول واعتماد الحوار والوساطة كسبيل وحيد لوقف التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.

من جهته، أكد سيرجينكو  حرص بلاده على توطيد علاقاتها بالاتحاد الإفريقي وبعث التعاون مع الدول الإفريقية، منتهزا السانحة ليهنئ الجزائر بعد انتخابها على رأس البرلمان الإفريقي، مع التأكيد على استعداد بيلاروسيا للتعاون مع هذه الهيئة البرلمانية القارية باعتبارها عضوا مراقب فيه، مضيفا أن  هذه الزيارة جاءت لتأكد ديناميكية العلاقات التي انتقلت إلى مستوى نوعي بفضل جهود رئيسي البلدين. 

وفي نفس السياق، أشار سيرجينكو إلى أهمية مواصلة التنسيق والتشاور داخل المحافل الإقليمية والدولية، بما يعزز التعاون المشترك ويخدم مصالح الشعبين الصديقين، منوّها، في هذا المقام، بالدور الذي لعبته مجموعتا الصداقة في دفع العلاقات البرلمانية ومواكبة ديناميكية العلاقات السياسية ومد جسور التواصل بما يتيح تبادل الخبرات في المجال التشريعي بين المجلسين. 

وفي الأخير، أشاد رئيس مجلس النواب البيلاروسي بتحسن مستوى العلاقات الاقتصادية وشدد على ضرورة العمل لدفعها نحو مستويات تليق بمستوى العلاقات السياسية.

ENTV Banner