كرة القدم/كاس إفريقيا للأمم 2025 /الجزائر: "الخضر" يؤكدون طموحاتهم الكبيرة في الدورة

رياضة
الفريق الوطني

 

أنهى المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم مرحلة المجموعات من نهائيات كأس إفريقيا للأمم (كان-2025) بأحسن طريقة ممكنة, بعدما حقق, مساء الأربعاء, فوزه الثالث على التوالي, بتفوقه على منتخب غينيا الاستوائية بنتيجة (3-1), مؤكدا بذلك تماسكه الجماعي وطموحاته الكبيرة في هذه الطبعة الـ35 من المنافسة القارية.

وفي هذا اللقاء الأخير من الدور الأول, أقدم المدرب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش على خيار جريء, من خلال إشراك تشكيلة مغايرة تماما مقارنة بالمباراتين السابقتين أمام السودان (3-0) وبوركينا فاسو (1-0), حيث بدل تسعة عناصر من أصل أحد عشر, مع الإبقاء فقط على الثنائي إبراهيم مازا وريان آيت نوري.

وهو خيار تحمل مسؤوليته التقني البوسني, مفضلا إراحة عدد من الركائز الأساسية, على غرار القائد رياض محرز والمدافع رامي بن سبعيني ولاعب الوسط هشام بوداوي, تحسبا لبقية مشوار المنافسة بدء بالمواجهة المقبلة أمام منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية.

وفي حراسة المرمى, سجل أنطوني ماندريا عودته إلى صفوف التشكيلة الوطنية بعد غياب دام ستة أشهر, منذ مشاركته الأخيرة في اللقاء الودي أمام السويد, يوم 10 يونيو الماضي بمدينة سولنا (4-3).

            -- "الفهود" الهدف المقبل للخضر --

 

على أرضية الميدان, قدم اللاعبون البدلاء أداء لافتا. فقد واصل لاعب الوسط الهجومي إبراهيم مازا تأكيد مكانته, بعدما أصبح في فترة وجيزة أحد الأعمدة الأساسية للتشكيلة الوطنية, حيث كان حاضرا بقوة وسجل هدفا, مانحا الإشارة لانطلاقة عرض جماعي متكامل.

غير أن نجم المباراة دون منازع كان أنيس حاج موسى, الذي بصم على أداء رفيع المستوى, تميز بالاختراقات واللمسة الفنية العالية والحيوية الكبيرة, ما جعله يستحق عن جدارة لقب رجل المباراة.

كما تجدر الإشارة إلى الأداء الجيد الذي قدمه مدافع شبيبة القبائل, زين الدين بلعيد, والذي افتتح باب التسجيل, في مباراة موفقة, تؤهله ليكون أحد الخيارات الجدية في محور الدفاع.

وقد أظهر هذا الانتصار العريض, بالدرجة الأولى, عمق دكة بدلاء المنتخب الجزائري, حيث لبى اللاعبون المشاركون النداء بقوة, مانحين بيتكوفيتش حلولا متعددة. وضعية مثالية تقريبا للتقني البوسني الذي بات يواجه "مشكلة ثراء التشكيلة", بالنظر إلى وفرة الخيارات وجودتها في مختلف المناصب.

وبهذا الانتصار الثالث تواليا, يحقق المنتخب الجزائري العلامة الكاملة في دور المجموعات, وهو إنجاز سبق تحقيقه في نسختي 1990 و 2019 , وهما الدورتان اللتان توج فيهما "الخضر" باللقب القاري في إشارة إحصائية تعزز الأمل وترفع منسوب الثقة داخل المنتخب.

وعلى صعيد الإحصائيات, أظهر المنتخب الوطني فعالية هجومية بتسجيله سبعة أهداف, ثلاثة منها من توقيع محرز, مقابل تلقيه هدفا واحدا فقط منذ انطلاق الدورة, ما يؤكد الصلابة الدفاعية للتشكيلة الوطنية.

وسيستفيد "الخضر" الآن من فترة راحة قصيرة, قبل الشروع في التحضير لمواجهة الدور ثمن النهائي, المقررة يوم الثلاثاء 6 يناير على الساعة 17:00 , أمام منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية, الملقب بـ"الفهود" والذي يعد من بين أقوى المنتخبات منذ بداية البطولة.

وقال بيتكوفيتش عقب اللقاء أمام غينيا الاستوائية: "سنستفيد من راحة مستحقة, قبل العودة بنشاط وحماس متجددين تحسبا للمباراة المقبلة أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية". موعد مرتقب يعد أكثر صعوبة وحساسية في مسار "الخضر" القاري, ويشكل أول اختبار حقيقي لمنتخب جزائري يبدو, أكثر منأي وقت مضى, مؤهلا للذهاب بعيدا في هذه المنافسة القارية. 

ENTV Banner