أشرف وزير الشباب المكلف بالمجلس الأعلى للشباب, مصطفى حيداوي, مساء اليوم الجمعة بالجزائر العاصمة, على فعاليات الطبعة الأولى للإفطار السنوي للفواعل الشبابية, تحت شعار "الشباب بالمشاركة الفاعلة والتلاحم الوطني من أجل الجزائر المنتصرة".
وجرت أشغال هذا اللقاء المنظم من طرف المجلس الأعلى للشباب بالشراكة مع وزارة الشباب, بالقاعة البيضاوية للمركب الرياضي "محمد بوضياف", بحضور مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالشؤون السياسية والعلاقات مع الشباب والمجتمع المدني والأحزاب السياسية, السيد مصطفى صايج, عدد من أعضاء الحكومة وممثلين عن مختلف القطاعات والهيئات الوطنية.
وبالمناسبة, أكد حيداوي أن الجزائر تعيش ديناميكية تستلزم "تعزيز الجبهة الداخلية, والسير نهج الأسلاف الذين امنوا بالوطن وفجروا ثورة نوفمبر الخالدة".
وأبرز "رؤية رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, الذي يولي الأهمية الكبيرة لتمكين الشباب وإشراكه وجعله محور هذه الديناميكية التي تسير وفقها الجزائر, وجعله قاطرة للعمل الوطني المشترك", وهو ما يتجسد من خلال "التزامات القطاعات الحكومية مع هذه الفئة".
وأضاف بأن تنظيم هذا اللقاء يصبو إلى "تعزيز هذه القناعات الوطنية لدى الشباب وتعزيز قيم التضامن والتكافل بين أبناء الشعب الجزائري".
وأبرز الوزير دور المجلس الأعلى للشباب "كمنظومة شبابية تؤمن بالمشاركة الفاعلة, خاصة على المستوى الاقتصادي, ضمن منظومة بيئية قوية, تتضافر وتتشارك فيها الجهود مع قطاعات أخرى, على غرار قطاع اقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة".
من جهته وفي مداخلة له بتكليف من رئيس الجمهورية, دعا السيد صايج, الشباب الجزائري إلى "السير على نهج قادة ثورة التحرير المباركة, الذين كان متوسط أعمارهم ساعة تفجير ثورة التحرير المباركة وكتابة بيان أول نوفمبر, 26 سنة", على غرار "الراحل محمد بوضياف, عضو مجموعة ال22 والذي يحمل هذا المركب اسمه".
وأضاف ذات المتحدث أن رئيس الجمهورية, و "انسجاما مع برنامجه والتزاماته المستمدة من روح نوفمبر 1954, والسير على نهج قادة ثورة التحرير المباركة, الذين كانوا شبابا, وانطلاقا من هذه الخلفية وهذه المرجعية النوفمبرية", تمت "لأول مرة دسترة بيان أول نوفمبر 1954 في دستور 2020 ", وذلك "إيمانا بقدرات الجيل الحالي من الشباب".
كما ذكر ببسالة جيل الثورة "في مواجهة فرنسا الاستعمارية بكل شجاعة وصبر وثبات, الذين استطاعوا أن يتحدوا في وجه من أكبر القوى آنذاك, إلى غاية استرجاع السيادة الوطنية.
وفي السياق ذاته, ذكر السيد صايج بما جاء في برنامج رئيس الجمهورية في شقه المتعلق ب "تمكين الشباب سياسيا واقتصاديا, والإصلاحات الرامية إلى تمكين الشباب من تحمل المسؤولية, كما تحملها شباب نوفمبر", بناء على "قناعته الراسخة بأن هذه الفئة هي مستقبل الجزائر بكل أبعادها".
وأشار في هذا الصدد إلى "قانوني الأحزاب و الانتخابات, اللذين لا يمكن بموجبهما لأي قائمة انتخابية محليا أو وطنيا أن تقبل ما لم تتضمن نسبة 50 بالمائة من الشباب", وذلك بغية "إدماجهم في العملية الإصلاحية".
وبمناسبة تنظيم هذا الإفطار الجماعي الذي عرف مشاركة أزيد من 2000 شاب وشابة من مختلف ولايات الوطن ومن أبناء الجالية الوطنية المقيمة بالخارج, تم عرض فيديو يبرز التلاحم والأخوة بين الشعب وجيشه, وفيديو آخر يسلط الضوء على جهود المجلس الأعلى للشباب ومبادراته في مسار تمكين هذه الفئة وتعزيز مشاركتها في الحياة العامة.

