المسيرة النضالية للمجاهد والدبلوماسي الراحل نور الدين جودي محور ندوة بالجزائر العاصمة

مجتمع
المسيرة النضالية للمجاهد والدبلوماسي الراحل نور الدين جودي محور ندوة  بالجزائر العاصمة

نظمت جمعية مشعل الشهيد, بالتنسيق مع جريدة  المجاهد والجمعية الدولية لأصدقاء الثورة الجزائرية اليوم الأربعاء بالجزائر العاصمة, لقاء تأبينيا تكريما للمجاهد و الدبلوماسي الراحل نور الدين جودي,  عرفانا لما قدمه من إسهامات بارزة خلال الثورة التحريرية ودوره الفاعل في دعم حركات التحرر في إفريقيا والعالم.

وافتتحت الفعالية التي احتضنها منتدى الذاكرة لجريدة المجاهد بكلمة لرئيس  جمعية "مشعل الشهيد", محمد عباد, الذي أوضح أن اللقاء جاء ليبرز مسار الفقيد  النضالي والدبلوماسي ويستحضر جهوده في ترسيخ مكانة الجزائر على الساحة الدولية  كمنصة لنصرة الشعوب المكافحة من أجل الحرية والاستقلال ولتخليد إرثه الذي يشكل  مصدر إلهام للأجيال القادمة في مواصلة الدفاع عن القيم الوطنية والمبادئ  الثابتة للثورة التحريرية.

من جهته, أشاد الأمين العام للجمعية الدولية لأصدقاء الثورة الجزائرية, ناصر  بلقاسم, بخصال الفقيد, مبرزا ما تحلى به من حكمة وبعد نظر وحنكة دبلوماسية  مكنته من الإسهام بفعالية في خدمة القضية الوطنية, مضيفا أن الراحل كان "نموذجا للمناضل المتكامل الذي جمع بين الالتزام الميداني والقدرة على التحرك  السياسي والدبلوماسي".

بدوره, أشاد سفير جنوب أفريقيا لدى الجزائر, ندوميزو نديما نتشينغا, بالمناقب النضالية للراحل نور الدين جودي مثمنا إسهاماته البارزة في دعم حركات التحرر عبر العالم, ولاسيما في القارة الإفريقية, مشيرا إلى أن الفقيد "جسد نموذج الدبلوماسي الملتزم بقضايا الشعوب المستعمرة, حيث سخر خبرته وعلاقاته لتعزيز  التضامن الدولي مع حركات الكفاح و التحرر في مرحلة مفصلية من التاريخ الحديث".

 وأضاف سفير جنوب افريقيا بأن جهود الراحل تلاقت مع مسارات نضالية كبرى, من  بينها مسيرة الزعيم الجنوب إفريقي نيلسون مانديلا, في الدفاع عن الحرية والكرامة الإنسانية.

 من جانبه,أكد سفير كوبا لدى الجزائر, هيكتور إيغارزا كابريرا, أن "الجزائر, بفضل دبلوماسييها المتميزين على غرار الراحل نور الدين جودي, تحولت إلى قبلة للثوار ومركز إشعاع لحركات التحرر عبر العالم, حتى وصفت بـ "مكة الثوار",موضحا أن هذا الدور "لم يكن وليد الصدفة, بل ثمرة رؤية سياسية ودبلوماسية واعية جعلت من الجزائر منصة لدعم القضايا العادلة وفضاء لالتقاء المناضلين من مختلف القارات".

وفي مستهل اللقاء التأبيني, عرض شريط وثائقي رصد آخر ظهور للمناضل الراحل نور الدين جودي بمنتدى الذاكرة شهر يوليو 2025, حيث استعاد في كلمته الأخيرة محطات مفصلية من تاريخ الكفاح الوطني, مسلطا الضوء على نشأة الدبلوماسية الجزائرية في خضم ثورة نوفمبر المجيدة, باعتبارها جبهة موازية للعمل المسلح. 

وتخللت الفعالية شهادات حية لمناضلين وصحفيين وكتاب استحضروا من خلالها المسار الحافل للراحل, مشيدين بخصاله الإنسانية ونضاله الدؤوب في خدمة الوطن.

ENTV Banner