صادق أعضاء مجلس الأمة، مساء اليوم الخميس، على نص القانون العضوي المتعلق بالأحزاب السياسية.
وقد جرى التصويت في جلسة علنية ترأسها رئيس مجلس الأمة، السيد عزوز ناصري، بحضور وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، السيد السعيد سعيود، ووزيرة العلاقات مع البرلمان، السيدة نجيبة جيلالي.
وفي كلمة له عقب المصادقة، أكد السيد سعيود أن نص هذا القانون سيمكن الأحزاب من "النشاط ضمن إطار قانوني أكثر تنظيما وفعالية، يسمح لها الاضطلاع بدورها الدستوري في تنشيط الحياة السياسية وتأطير المواطنين وتعبئتهم وتكوين النخب والمساهمة في التنشئة الاجتماعية وتعزيز الثقة في العمل السياسي"، بالإضافة إلى "ترسيخ المسار الديمقراطي والارتقاء بالممارسة السياسية في البلاد".
وأضاف بأن مصادقة مجلس الأمة على نص القانون "يؤسس لمرحلة جديدة من العمل السياسي والالتزام الحزبي"، ويندرج ضمن "الإصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية العميقة التي باشرها رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، لاسيما في مجال الحقوق والحريات".
وذكر في هذا الشأن بأن نص القانون جاء بأحكام جديدة، على غرار "رقمنة تأسيس الأحزاب السياسية وتسيير ملفاتها، وضع حد لظاهرة التغيير الطوعي للانتماء الحزبي للمنتخبين، توسيع مشاركة الشباب والمرأة، ضبط شروط وإجراءات تأسيس الأحزاب السياسية واعتمادها، تكريس المبادئ الديمقراطية والتداول على المسؤوليات داخلها".
كما "وسع القانون – يضيف الوزير – حرية نشاط الأحزاب السياسية وضمان فعاليتها وتحسين أدائها"، حيث أقر "حرية تشكيل التحالفات السياسية والاندماجات الحزبية بما يضمن تعزيز المشهد السياسي الوطني بقوى حية، فاعلة ومؤثرة".
وكان السيد سعيود قد اعتبر خلال رده على انشغالات أعضاء المجلس بخصوص نص هذا القانون أن الغرض من إدراج تعديلات عليه يتمثل في "تقوية التشكيلات السياسية وتعزيز تمثيلها عبر الوطن"، مشيرا إلى أن الأحكام الجديدة تهدف إلى "تحفيز الكفاءات ودفعها للمساهمة في العمل السياسي".
وتطرق بالمناسبة إلى مختلف الإنجازات التي تحققت تحت قيادة رئيس الجمهورية في مختلف القطاعات، الأمر الذي ساهم – مثلما قال – في "استعادة الشعب لثقته في دولته ومؤسساتها".
وفي ختام جلسة المصادقة، أكد رئيس مجلس الأمة أن نص القانون "يعكس بوضوح إرادة الدولة بقيادة رئيس الجمهورية في ترسيخ دعائم دولة الحق والقانون وتعزيز المسار الديمقراطي".
وخلص إلى أن هذا "المكسب التشريعي الهام" كان نتيجة "التشاور المسؤول باعتباره صمام الأمان لأي مشروع جاد يهدف إلى تحقيق المصلحة العامة".

