في إطار تنفيذ تعليمات السيد رئيس الجمهورية المتعلقة بتسوية العقار الفلاحي، وتجسيدًا لورقة طريق القطاع للفترة 2026-2027، ترأس وزير الفلاحة و التنمية الريفية، ياسين وليد، اليوم السبت 11 أفريل 2026، لقاءً وطنيًا جمع إطارات ومديري الديوان الوطني للأراضي الفلاحية على المستوى الولائي، خُصِّص لتقييم مدى التقدم المحرز في عملية تسوية العقار الفلاحي، ومناقشة النقائص والعوائق الميدانية التي تحول دون بلوغ الأهداف المسطرة في هذا المجال، حسب بيان للوزارة.
وأضاف البيان أنه قد تضمّن اللقاء عرضًا شاملًا لوضعية ملف تسوية العقار الفلاحي في إطار المنشور الوزاري رقم 02 المؤرخ في جوان 2025، وقانون الامتياز الفلاحي، لاسيما ما يخص تحويل حق الانتفاع إلى حق الامتياز، فضلًا عن سائر النصوص والتنظيمات القانونية المعمول بها. كما تناول اللقاء دراسة آفاق الولوج إلى هذا المورد غير المتجدد واستغلاله بصورة مستدامة و براغماتية.
وفي مستهل أشغال اللقاء، أكد الوزير على الأهمية البالغة التي توليها الدولة لمسألة تسوية العقار الفلاحي، بوصفه ركيزةً أساسية للأمن الغذائي، مشددًا على ضرورة رفع التعقيدات التنظيمية والإدارية وتيسير الولوج إليه، بما يُفضي إلى تحرير الاستثمار الفلاحي.
وفي هذا السياق، يأتي مشروع القانون الجديد المتعلق بالعقار الفلاحي، الموجود حاليًا قيد الدراسة لدى الأمانة العامة للحكومة، ليجمع مختلف النصوص التنظيمية المؤطِّرة للعقار في قانون موحَّد يكرِّس مبدأ حماية العقار الفلاحي من شتى الاعتداءات، ويُخفف الإجراءات الإدارية المتعلقة بالحصول عليه، مما سيُشجع على الاستثمار في هذا القطاع.
كما أوضح البيان أنه ستُطلق وزارة الفلاحة خلال هذه السنة عملية وطنية لتوصيف التربة، بهدف وضع خرائط شاملة لطبيعة التربة وخصائصها عبر كامل التراب الوطني، مما سيُمكّن من توجيه النشاط الفلاحي استنادًا إلى معطيات علمية دقيقة.
كما أتاح اللقاء فرصةَ الاستماع إلى انشغالات المديرين الولائيين، الذين عرضوا الإشكالات والعراقيل التي تعيق سير عملية تسوية العقار، مع تقديم مقترحاتهم لإدراجها ضمن نص مشروع قانون العقار الفلاحي الجديد.
وختامًا، أسدى ياسين وليد جملةً من التوجيهات والتعليمات الرامية إلى الإسراع في عملية تسوية العقار الفلاحي وتفعيلها بالتنسيق مع مختلف المصالح ذات الصلة، مع العمل على إحصاء جميع الحالات العالقة التي تعذّر تسويتها، قصد إيجاد حلول تنظيمية أو قانونية لها في أقرب الآجال.

