أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف", اليوم الجمعة, أن النزاع المستمر في السودان قد حرم حتى الآن نحو 8 ملايين طفل من حقهم الأساسي في التعليم.
وأوضحت المنظمة, في بيان لها, أن "6400 مدرسة مغلقة بالكامل في البلاد ولا تقدم أي خدمات تعليمية, في حين تستخدم 11 بالمائة من المدارس ملاجئ للعائلات النازحة أو لأغراض غير تعليمية".
وأشارت اليونيسف إلى أن "النزوح القسري أثر بشكل كبير على سير العملية التعليمية, حيث اضطر حوالي 5 ملايين طفل لمغادرة منازلهم, ما أدى إلى انقطاعهم عن معلميهم والمواد الدراسية, بينما أصبحت مدرسة واحدة من بين كل ثلاث مدارس غير صالحة للعمل نتيجة التدمير أو الأضرار الأخرى الناجمة عن النزاع".
وقالت المنظمة أن هذه الأرقام "تعكس أزمة تعليمية خطيرة تهدد مستقبل جيل كامل في السودان", داعية الجهات المعنية والمجتمع الدولي إلى العمل الفوري لتوفير بدائل تعليمية للأطفال المتضررين وحماية المدارس من تحويلها إلى ملاجئ أو مواقع نزاع.
وأكدت على أن "تأمين التعليم للأطفال ليس خيارا, بل واجب إنساني أساسي يجب أن يحظى بالأولوية, خاصة في مناطق النزاع حيث تتضاعف المخاطر وتتسارع آثار النزاع على الطفولة".
وأشارت اليونيسف إلى أن استمرار الأزمة سيؤدي إلى آثار بعيدة المدى على الأطفال, بما في ذلك فقدان المهارات الأساسية وزيادة معدلات التسرب من التعليم, داعية المنظمات الإنسانية إلى تكثيف جهودها لتقديم الدعم التعليمي والنفسي للأطفال والنازحين في مناطق النزاع.
ومنذ أبريل 2023, تشهد البلاد نزاعا مسلحا بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع أدى إلى مقتل عشرات الآلاف وتهجير وتشريد الملايين.

