أشرفت وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، اليوم الأربعاء بالجزائر العاصمة، على أشغال يوم إعلامي بمناسبة إحياء اليوم العالمي لحفظ طبقة الأوزون، المصادف لـ16 سبتمبر من كل عام، والمنظم تحت شعار "العمل العالمي من أجل كوكب أكثر برودة".
وخلال اللقاء، الذي حضره ممثلو عدة قطاعات وهيئات وطنية معنية ومنظمات أممية معتمدة، ذكرت كريكو بالتزامات الجزائر في مجال العمل المناخي وحماية طبقة الأوزون ومساهمتها في المجهودات الدولية والإفريقية في هذا المجال، تجسيدًا لالتزامات رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون.
وبخصوص "المساهمة المحددة وطنيًا"، المودعة خلال يونيو الماضي بمقر الاتفاقية الإطارية بشأن تغير المناخ، ذكرت الوزيرة بأنها تعد إطارًا مرجعيًا للعمل المناخي الوطني وتعكس طموح الجزائر المناخي، مع مراعاة الأولويات الوطنية ومتطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وكذا آليات المخطط الوطني للتكيف مع المناخ.
وتهدف الجزائر -كما قالت- إلى خفض انبعاثات الغازات الدفيئة بـ14 بالمائة بحلول سنة 2035 بالاعتماد الحصري على الموارد الوطنية، مع إمكانية رفع هذه النسبة إلى 31 بالمائة، في ظل سعيها للانتقال تدريجيًا نحو نموذج تنموي أكثر استدامة.
من جانبه، أكد المدير العام للجمارك، اللواء عبد الحفيظ بخوش، التزام الجزائر بالاتفاقيات والمعاهدات الدولية المتعلقة بحماية المناخ، وعلى رأسها اتفاقية فيينا لحماية طبقة الأوزون وبروتوكول مونريال بشأن المواد المستنفدة لطبقة الأوزون، منوهًا بالدور الفعال للجمارك من خلال عملها الرقابي على مستوى الحدود وسهرها على منع دخول مواد غير مطابقة لسلامة البيئة.
كما ثمن العمل التنسيقي مع وزارة البيئة، مما سمح بتزويد مصالح الجمارك بأجهزة تشخيص مخصصة للمراكز الحدودية للكشف عن المبردات التي تحتوي على مواد كيميائية تضر بطبقة الأوزون.
بدورها، أشادت المنسقة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة للتنمية، حسيبة سايح، بمساهمة الجزائر في جهود حماية طبقة الأوزون، منذ انضمامها إلى بروتوكول مونريال سنة 1992.
وتناولت أشغال اليوم الإعلامي إبراز دور الجمارك والمخابر المعنية في تجسيد آليات مراقبة المنتجات والمواد المستوردة وضمان مطابقتها للمعايير التنظيمية، إلى جانب عرض دور المرصد الوطني للبيئة والتنمية المستدامة في المتابعة والرصد والتحليل العلمي للعوامل المؤثرة على طبقة الأوزون.
ونظم على هامش اللقاء معرض بمشاركة مختلف القطاعات والهيئات المعنية، تم خلاله عرض التجارب والمبادرات والجهود الوطنية ذات الصلة بمراقبة المنتجات والمواد وآليات ضمان مطابقتها، بما يساهم في الحفاظ على طبقة الأوزون.
واختتم اللقاء برفع جملة من التوصيات الرامية إلى تعزيز آليات الرقابة والمتابعة وتطوير القدرات التقنية وتكثيف التنسيق بين مختلف القطاعات المعنية.

