ولاية الجزائر: برنامج استباقي لضمان جاهزية شبكات الصرف تحضيرا لموسم الأمطار 

مجتمع
ولاية الجزائر: برنامج استباقي لضمان جاهزية شبكات الصرف تحضيرا لموسم الأمطار 

كثفت مصالح ولاية الجزائر جهودها تحسبا لموسم الأمطار، من خلال تنفيذ برنامج استباقي يهدف إلى ضمان جاهزية شبكات صرف مياه الأمطار والمنشآت المرتبطة بها، والحد من مخاطر الإنسدادات وتجمع المياه، مع تجنيد مختلف المصالح والمؤسسات العمومية للتدخل السريع عند الحاجة.

وفي هذا الإطار، أوضحت المكلفة بالاتصال بولاية الجزائر، شيراز بوطرفة، أن مصالح الولاية سطرت برنامجا متكاملا، سخرت له الإمكانيات المادية والبشرية اللازمة، بمشاركة المقاطعات الإدارية والبلديات والمديريات التنفيذية ومختلف المؤسسات العمومية.

ويشمل هذا البرنامج تدخلات استباقية لتنظيف البالوعات ومجاري المياه والأودية والأنفاق الأرضية، من أجل ضمان جاهزية شبكات صرف مياه الأمطار، مع وضع مخطط للتدخل تشرف عليه خلايا اليقظة على مستوى المقاطعات الإدارية، تحسبا لأي تقلبات جوية محتملة.    

وكانت التحضيرات الفعلية لتنفيذ هذا المخطط قد انطلقت شهر يوليو الماضي، على أن تتواصل بشكل دوري ومكثف طيلة موسم الأمطار، فيما تجري حاليا عمليات تنظيف الأودية من الردوم والأوحال، وفقا لما أشارت إليه بوطرفة.

كما أفادت بأن عمليات تنظيف البالوعات بإقليم ولاية الجزائر، تتوزع بين الوسط الحضري والطرق والمحاور السريعة، وتسهر على تنفيذها مؤسسة صيانة شبكة الطرق والتطهير لولاية الجزائر "أسروت"، ومديرية الأشغال العمومية، بمعدل يتراوح بين أربع وست مرات لكل بالوعة، إلى جانب تنظيف 104 أودية عبر مختلف أنحاء الولاية.

من جهتها، تتكفل شركة المياه والتطهير "سيال" ومديرية الري بتنظيف الأنفاق الأرضية ومجاري المياه، في إطار تنسيقي يجمع مختلف المتدخلين، لضمان فعالية شبكة الصرف والحد من مخاطر الفيضانات نتيجة تجمع مياه الأمطار.

من جهته، أكد مدير مؤسسة "أسروت"، سعدون عيطر، أن المؤسسة رفعت جاهزيتها تحسبا لدخول موسم الأمطار، اعتمادا على برنامج ميداني استباقي، الغاية منه تعزيز فعالية شبكتي الطرق الحضرية والتطهير والحد من مخاطر الإنسدادات.

وأشار، بهذا الخصوص، إلى أن المؤسسة قامت خلال الفترة الممتدة من يناير إلى 30 أغسطس الماضي، بتنظيف "أكثر من 241 ألف بالوعة، إلى جانب إجلاء ما يقارب 228 ألف متر مكعب من الردوم"، مؤكدا أن عمليات التنظيف تتواصل بشكل دوري، خاصة على مستوى النقاط الحساسة.

وتتركز التدخلات ذات الأولوية، حسب المسؤول، بالمناطق المنخفضة ومجاري الأودية ومحاور الطرق القريبة منها والأنفاق، اعتمادا على مخطط تنظيم النجدة وكذا المعطيات الميدانية المسجلة خلال مواسم الأمطار السابقة.

وضمانا لسرعة التدخل عند تسجيل انسدادات أو تجمعات للمياه، سخرت المؤسسة فرقا متنقلة تجوب مختلف المحاور والطرقات، إلى جانب فرق أخرى قارة، مع وضع الشاحنات والآليات والمضخات والمعدات اللازمة في حالة تأهب.

وفي حال صدور نشرية جوية خاصة، يتم تجنيد فرق على مستوى النقاط السوداء للتدخل على مدار 24 ساعة طوال فترة تهاطل الأمطار وإلى غاية انتهاء صلاحية  النشرية.

وتمثل الأمطار الرعدية الأولى، مثلما أوضحه عيطر، تحديا خاصا بسبب ما يمكن أن تجرفه من أتربة ومخلفات نحو البالوعات ومجاري المياه، خاصة عند تسجيل تساقطات غزيرة خلال فترة زمنية قصيرة، ما يستدعي الجاهزية المسبقة وسرعة التدخل والتنسيق بين مختلف المصالح.

كما شدد، في المقابل، على أن فعالية هذه الجهود تبقى مرتبطة بمساهمة المواطنين في الحفاظ على نظافة المحيط وعدم رمي النفايات في الطرقات أو بالقرب من البالوعات، ما يجعل من مسألة الوقاية من مخاطر تجمع مياه الأمطار مسؤولية مشتركة. 

ENTV Banner