اتفاق الجزائر لمنظمة "أوبك": منعطف حاسم في الحوكمة النفطية العالمية

إقتصاد
الجزائر - اوبيك

 

لا يزال اتفاق الجزائر الذي تم اعتماده من طرف منظمة البلدان المصدرة للنفط ''أوبك'',  يشكل حدثا رئيسيا في مسار إعادة التوازن والاستقرار للسوق النفطية الدولية ومنعطفا حاسما ضمن جهود ضمان الحوكمة النفطية في العالم, فضلا عن كونه فعلا مؤسسا في مسار تقوية الروابط بين دول المنظمة وأكبر المنتجين غير الأعضاء.

 

ويمثل هذا الاتفاق الى اليوم نقطة انطلاق لتحول مستدام في التعاون بين المنتجين من خلال إقامة حوار منتظم يسمح بتنسيق الإجراءات الجماعية والتكيف مع التحولات التي تشهدها السوق النفطية العالمية.

ومن خلال فتح الطريق أمام تعاون منظم وغير مسبوق بين أوبك وأهم المنتجين من خارجها وعلى رأسهم روسيا, ساهم اتفاق الجزائر في تحويل حوكمة التعاون النفطي الدولي بشكل مستدام, من خلال إعلان التعاون الذي جمع 24 بلدا وازنا في القطاع الطاقوي حول تعديل إجمالي للإنتاج, بهدف تسريع امتصاص فائض المخزونات وتعزيز إعادة التوازن بين العرض والطلب.

وقد شكل اتفاق الجزائر نجاحا كبيرا للدبلوماسية النفطية الجزائرية, تحقق في سياق تميز بخلافات عميقة بين المنتجين الرئيسيين وعدم استقرار السوق.

وتكمن أهميته أيضا في المسار الدبلوماسي الذي سمح بإعادة إرساء حوار رفيع المستوى وتهيئة الظروف السياسية لاتخاذ إجراء مشترك ومثل أيضا ديناميكية عكست انتقالا من مقاربة تركز أساسا على أوبك إلى منطق المسؤولية المشتركة بين كبار المنتجين العالميين.

وفي إطار هذه الديناميكية, تم وضع آليات مؤسساتية أساسية بمشاركة البلدان المنتجة من خلال اللجنة الوزارية المشتركة لمتابعة تنفيذ الاتفاق (JMMC) واللجنة الفنية المشتركة للمتابعة (JTC) التي تعد الجزائر عضوا نشطا جدا فيها.

وقد سمحت هاتان اللجنتان الاستراتيجيتان بتطوير نظام متابعة غير مسبوق, يهدف إلى مراقبة تنفيذ الالتزامات والتقييم المنتظم لتطورات السوق.

ENTV Banner