ترأس وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي, السيد عبد الحق سايحي, اليوم الأربعاء بمقر الوزارة, اجتماعا تقييميا خصص لمناقشة حصيلة نشاطات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لغير الأجراء, حيث أكد على ضرورة تسريع وتيرة الرقمنة وتعميم الخدمات الرقمية, حسب ما أفاد به بيان للوزارة.
وأوضح المصدر ذاته, أن الاجتماع يأتي في إطار الجلسات الدورية المخصصة لتقييم نشاطات الهيئات تحت الوصاية, حيث استمع الوزير إلى عرض قدمه المدير العام للصندوق, تضمن "حصيلة النشاطات المنجزة بعنوان سنة 2025, إلى جانب عرض المخطط الاستراتيجي للفترة 2026–2030 وكذا الجهود المبذولة في مجال تحصيل الاشتراكات والحفاظ على التوازنات المالية للصندوق, فضلا عن مسار الرقمنة وتحديث آليات التسيير".
وبعد نقاش مستفيض--يضيف البيان-- أسدى السيد سايحي تعليمات بضرورة "تعزيز جهود تحصيل الاشتراكات من خلال توسيع قاعدة المنخرطين, ومرافقة المستخدمين في الوفاء بالتزاماتهم تجاه الضمان الاجتماعي بما يساهم في تحسين الموارد المالية للصندوق وضمان تغطية اجتماعية شاملة لفئة غير الأجراء وذوي حقوقهم, والحفاظ على التوازنات المالية للصندوق عبر ترشيد النفقات وتحسين آليات التسيير, مع اعتماد مقاربة استباقية في متابعة المؤشرات المالية".
كما وجه ب"تسريع وتيرة الرقمنة وتعميم الخدمات الرقمية, لاسيما ما يتعلق بالتصريح والدفع الإلكترونيين, وتطوير نظم المعلومات بما يعزز الشفافية ويرتقي بجودة الخدمة العمومية", إلى جانب "تحسين نوعية الخدمات المقدمة للمؤمن لهم من خلال تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليص آجال معالجة الملفات والاستجابة الفعالة لانشغالات المنتسبين, مع توسيع الخدمات عن بعد وفق مقاربة مرنة وسلسة".
وبخصوص المخطط الاستراتيجي 2026– 2030 وجه الوزير, المدير العام الى تضمينه محاور ترتكز أساسا على "تبسيط الإجراءات الإدارية وتحسين الخدمة العمومية وفق رزنامة زمنية دقيقة ومؤشرات أداء واضحة, مع إعداد تقارير دورية لقياس مدى التقدم المحقق".
كما شدد على "الالتزام الصارم بتنفيذ التعليمات السابقة ورفع الصعوبات المسجلة, مع اقتراح حلول عملية و واقعية ضمن الآجال المحددة, وكذا تسطير برنامج اتصالي وإعلامي فعال للتعريف بالخدمات والأداءات التي يقدمها الصندوق والاهتمام بالموارد البشرية من خلال تعزيز التكوين عن بعد وتحسين مهارات الأعوان بما ينعكس إيجابا على جودة الخدمة العمومية".
وفي ختام الاجتماع, شدد السيد سايحي على "ضرورة الانخراط التام لجميع إطارات الصندوق في تنفيذ هذه التوجيهات, بما يعزز مكانته ضمن منظومة الحماية الاجتماعية, ويواكب مسار الإصلاحات الهيكلية التي باشرتها الدولة في هذا المجال".

