أشرف وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، اليوم الأحد، بفرع الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات بالقبة (الجزائر العاصمة) على انطلاق اللقاءات الخاصة بتحضير الدخول المدرسي 2026 -2027 .
وتندرج هذه اللقاءات التي تدوم إلى غاية 16 فبراير الجاري بحضور إطارات الإدارة المركزية، مدراء التربية الولائيين، رؤساء المصالح المكلفين بالتنظيم التربوي، المستخدمين والبرمجة والمتابعة بمديريات التربية، ضمن ترتيبات التحضير والتخطيط التي يباشرها القطاع لضمان نجاح الدخول المدرسي المقبل واستقبال التلاميذ في أحسن الظروف.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد وزير التربية أن الدخول المدرسي 2026-2027 ، يندرج ضمن "سيرورة تنفيذ البرنامج القطاعي للتربية الوطنية، كجزء لا يتجزأ من مخطط عمل الحكومة المستمد من برنامج، رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، والذي يرمي إلى تحسين المؤشرات النوعية في أبعادها البيداغوجية والتسييرية والاستثمارية من أجل تحقيق مدرسة ذات جودة تضمن تكافؤ الفرص لجميع التلاميذ والإنصاف بينهم".
ومن شأن هذه اللقاءات --يضيف الوزير-- "الوقوف على الإحصائيات الدقيقة ذات الصلة بالقطاع ، قصد ضمان ظروف جيدة وملائمة لدخول مدرسي موفق في ظل المتزايد المستمر لعدد التلاميذ الذي قدر هذا الموسم ب 12 مليون تلميذا في الأطوار التعليمية الثلاثة".
ويتطلع قطاع التربية الوطنية --حسب مسؤوله الأول-- إلى "تحسين ظروف التمدرس وتجديد مسعى جودة التعليم، من خلال توسيع شبكة الخريطة المدرسية لتستوعب الأعداد المتزايدة من التلاميذ في ظروف أفضل".
و بخصوص الجانب البيداغوجي، جدد سعداوي مضي القطاع نحو "تخفيض الحجم الساعي للأساتذة في مختلف الأطوار وتحديد الصلاحيات و المهام بين أفراد الأسرة التربوية وكذا الاتجاه نحو التخصص من خلال إسناد كل مادة للأستاذ المتخصص، ما من شأنه تحقيق جودة الأداء التربوي" إلى جانب "تخفيف كثافة البرامج المدرسية، خاصة في مرحلة التعليم الابتدائي، باعتبارها المرحلة الدراسية التي تترسخ فيها التعلمات الأساسية والكفاءات القاعدية مع جعل المدرسة فضاء محفزا على التعليم وازدهار شخصية المتعلم من خلال تعزيز ممارسة الأنشطة العلمية والرياضية والثقافية".
وبالنظر إلى ما شهده القطاع هذا الموسم من "تحولات مهمة"، في إطار رؤية إستراتيجية تهدف إلى تحسين جودة التعليم ومواكبة التطورات العالمية في المجال التربوي، أكد وزير التربية بأنه تقرر بناء على دراسات اللجنة الوطنية لجودة التعليم، "مواصلة تدعيم ممارسة التربية البدنية والرياضية بإضافة ساعة واحدة ليصبح توقيتها ساعتين أسبوعيا على ان تتواصل عملية إعادة وتحسين هيكلة مواد ومواقيت مرحلة التعليم الابتدائي في الموسم الدراسي المقبل لتمتد إلى السنة الرابعة إبتدائي".
وذكر في هذا المقام بمساعي تخفيف البرامج في الابتدائي، و إعادة هيكلة مواد ومواقيت السنة الثالثة ابتدائي بهدف تحسين تنظيم الزمن المدرس وتكييف المحتويات التعليمية مع القدرات المعرفية والنفسية للتلاميذ في هذه المرحلة، من خلال تقليص عدد المواد المقررة و تدعيم توقيت اللغة العربية وإفراد مادة التاريخ بحصة مستقلة فضلا عن تدعيم توقيت اللغة الانجليزية ليصبح ساعتين أسبوعيا".
أما في مرحلة التعليم المتوسط، فمن بين مستجدات السنة الدراسية المقبلة، "تعديل مواد ومواقيت السنة الثانية إلى جانب إسناد تدريس مادة التربية الإسلامية لذوي الاختصاص وكذا إدراج منهاج جديد في مادة اللغة الانجليزية على أساس التحسينات اتي حصلت في هذا المجال"، كما أبرز سعدواي.
هذا وتحرص وزارة التربية أيضا خلال الموسم الدراسي القادم، على "تحسين الحياة المدرسية وجعل الوسط المدرسي محفزا على الإبداع والابتكار من خلال ترقية الأنشطة الرياضية والثقافية والعلمية واكتشاف المواهب إلى جانب إطلاق العديد من المنافسات والتظاهرات الثقافية والعلمية على غرار المسابقة الوطنية للابتكار المدرسي ومسابقة بين الثانويات".
ولم يفوت سعداوي فرصة اللقاء ليذكر بأن قطاعه "لن يتوانى في السعي إلى ترقية المكانة الاجتماعية والمهنية للموظفين ومنتسبي قطاع التربية الوطنية، داعيا إلى "التجند لإنجاح ما تبقى من الموسم الدراسي الحالي الذي تميز بنجاح فصله ويتميز بقصر الفصلين المتبقين"، مهيبا بالجميع المتابعة المستمرة لوضعيات المؤسسات التربوية وسير التمدرس بها خاصة في الولايات التي شهدت تقلبات جوية استثنائية.
وأكد في هذا السياق على "ضرورة" تكثيف الزيارات الميدانية المنتظمة، للتأكد من مستوى الأضرار والوقوف على جاهزية المؤسسات لاستقبال التلاميذ في أحسن الظروف، لاسيما فيما يتعلق بالتدفئة وإنجاز الترميمات اللازمة وضمان النقل المدرسي واستمرارية تقديم الوجبات الساخنة خاصة في المناطق النائية بالتنسيق مع السلطات المحلية.

