يشكل دخول منجم الحديد بغارا جبيلات (تندوف) وخط السكة الحديدية المنجمي الغربي غارا جبيلات - تندوف - بشار حيز الاستغلال، ركيزة لنهضة تعول عليها الجزائر الجديدة والمنتصرة لرسم مستقبل واعد وطموح، وفق ما تضمنه الفيلم الوثائقي المعنون "استيقاظ العملاق" من إعداد التلفزيون الجزائري بإشراف من المديرية العامة للاتصال لرئاسة الجمهورية.
وأبرز هذا الفيلم الوثائقي، الذي تابعه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، والوفد المرافق له أمس الأحد ببشار، بمناسبة إشرافه على تدشين خط السكة الحديدية المنجمي الغربي غارا جبيلات - تندوف - بشار، مختلف المراحل التي مرت بها عملية تجسيد هذين المشروعين اللذان تحولا بفضل "قرارات شجاعة ومتابعة دقيقة من قبل رئيس الجمهورية من حلم إلى حقيقة ملموسة".
ويساهم هذا المنجم وخط السكة الحديدية المنجمي الغربي في "تحقيق قفزة اقتصادية نوعية للجزائر"، بعد أن تم من خلالهما "ترويض الظروف الطبيعية القاسية بجنوبنا الكبير وإيقاظ المعجزات في جزائر التحديات''، ويمثلان "مفاتيح نهضة وخزان مستقبل"، تعول عليهما الجزائر الجديدة والمنتصرة.
وبعد أن توقف هذا الفيلم عند امتداد الثورة التحريرية المباركة إلى جنوبنا الكبير و"وضعها حدا لاستنزاف الاستعمار الفرنسي لثرواتنا الطبيعية بما في ذلك الثروات المنجمية"، لفت عدد من الخبراء المتدخلين في الوثائقي إلى أن هذين المشروعين الاستراتيجيين يعدان "من أهم المشاريع الهيكلية التي عرفتها المنطقة منذ الاستقلال"، لما لهما من "أثر في تعزيز السيادة الوطنية وفك العزلة وفتح آفاق اقتصادية جديدة واعدة"، إلى جانب "تنشيط الحياة الاجتماعية وخلق الآلاف من مناصب العمل الجديدة"، وهي أيضا --حسب الخبراء-- "إشارة قوية للعالم مفادها أن الجزائر الجديدة والمنتصرة ماضية في تنويع اقتصادها في عدة مجالات خارج المحروقات".
وعرج هذا الوثائقي أيضا على التحديات التي رفعها عمال وإطارات مؤسسات الانجاز، بما في ذلك العنصر النسوي، لتجسيد المشروعين في ظرف زمني قياسي رغم الظروف الطبيعية القاسية جدا.

