المغرب : جرائم الهدم تطال المواقع الأثرية المصنفة ضمن التراث العالمي

دولي
المغرب : جرائم الهدم تطال المواقع الأثرية المصنفة ضمن التراث العالمي

تتواصل جرائم نظام المخزن في حق المقدسات الدينية والمواقع الأثرية المصنفة ضمن التراث العالمي بالمغرب، في مخطط مفضوح لصهينة شاملة للبلاد وفي انتهاك صارخ للالتزامات الدولية بخصوص حماية التراث العالمي.

وفي هذا السياق، ندد العديد من الحقوقيين بعمليات الهدم الجارية بمحاذاة السور التاريخي لمدينة الصويرة، على مستوى منطقة باب دكالة (البويبة)، في استفزاز صارخ  للرأي العام، وفي ظل تسارع وتيرة التطبيع مع الكيان الصهيوني ومنح أراضي وممتلكات المغاربة للصهاينة تحت العديد من المسميات. وكشفت العديد من المصادر أن عمليات الهدم لها علاقة بما يعرف ب"اليهود المغاربة".

كما ندد الحقوقيون بهذه العمليات، نظرا لحساسية الموقع (الصويرة) وتصنيفه ضمن التراث العالمي وللاختلالات الإجرائية والقانونية الخطيرة التي رافقت تنفيذها، والتي تفيد بوجود تجاوزات قد ترقى إلى مستوى الجناية في حق الذاكرة والممتلكات الثقافية المصنفة.

جدير بالذكر أن سور مدينة الصويرة وباب دكالة كأحد أركانه الأساسية مصنف ضمن قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ 2021 . ويحظى هذا المعلم بحماية قانونية دولية تجعل أي مساس به أو تغيير في معالمه أو دمجه في مشاريع عمرانية خاصة، خرقا صريحا للقانون الدولي وللاتفاقيات المصادق عليها من طرف المملكة وانتهاكا جسيما للقانون المتعلق بحماية التراث.

يذكر أن المغرب يشهد عمليات هدم واسعة للمساجد والمعالم الدينية لإخلاء أراض ومنح تراخيصها للصهاينة من أجل توطينهم وفتح معابد لهم في كل المدن المغربية، في خطوة تهدف إلى "صهينة شاملة " للمملكة.

وتداولت مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي صورا صادمة لجرافات المخزن وهي تدك صومعة مسجد ب"درب النزالة" بالمدينة القديمة بالدار البيضاء وأخرى تمس مسجدا بمراكش، في تطور خطير أثار موجة واسعة من الغضب الشعبي وسط تساؤلات حول مساعي المخزن لطمس الطابع الإسلامي لهذه المعالم الدينية، مقابل السماح باستفزاز مشاعر المغاربة والاختراق الروحي الصهيوني للنسيج الاجتماعي.

وجاءت هذه العملية عقب واقعة إقامة "طقوس يهودية" بموقع تاريخي بمراكش، والتي فجرت موجة واسعة من ردود أفعال المستنكرة لتنامي مظاهر التطبيع في المملكة.

ENTV Banner