اهتزت العديد من شوارع العاصمة على وقع الأهازيج وأصوات المنبهات بعد تتويج اتحاد الجزائر بكأس الجزائر في نسختها ال 59 على حساب شباب بلوزداد بنتيجة 2-1, اليوم الخميس بملعب "نيلسون مانديلا" ببراقي.
رفقاء براهيم بن زازة، الذين كانوا يتقاسمون إلى غاية هذه المباراة صدارة الأندية الأكثر تتويجا بالمسابقة مع منافسهم البلوزدادي (9 كؤوس لكل فريق)، حققوا "العاشرة" التاريخية التي حولت العديد من أحياء وشوارع العاصمة إلى مسرح ضخم للاحتفالات الشعبية.
أصوات منبهات صاخبة وألعاب نارية تضيء سماء الليل وأعلام أنصار النادي "الاحمر والاسود" مرفوعة من النوافذ جعلت من العاصمة لوحة احتفالية كبيرة.
من باب الوادي إلى سوسطارة، مرورا بساحة الشهداء و أول ماي وغيرها من الأحياء العتيقة، اجتاحت جماهير غفيرة الشوارع، مرددة أسماء أبطال الأمسية الكروية، على رأسهم الإيفواري درامان كاماغاتي و أحمد خالدي، صاحبا الهدفين. وتعالت الزغاريد من شرفات المنازل وترددت الأهازيج في كل زاوية، معلنة عن انطلاق الأفراح التي ستستمر طوال ليلة اليوم وفي الأيام القادمة.
فوز الاتحاد على الشباب أضاف بعدا جديدا إلى المنافسة بين قطبي العاصمة. فقد حسم الأول المواجهة، محققا رابع كأس على حساب الثاني، في سابع نهائي يجمع بينهما في هذه المنافسة، مؤكدا تفوقه في المواعيد الكبرى على جاره.
في الشوارع، لم تغب هذه الإحصائية عن أحد، حيث رددها الأنصار بفخر وهم يشاهدون فريقهم يفرض أفضليته في هذا الصراع التاريخي.
بين أهازيج ساخرة موجهة للمنافس ومظاهر حماس كبيرة، اتخذت الاحتفالات طابعا مزج بين الشغف والفخر وحلم تحقيق ثنائية بات يراود جماهير "الأحمر والأسود", إذ سيكون للنادي فرصة التتويج بلقب ثان هذا الموسم، عندما يواجه الزمالك المصري في نهائي كأس الكونفدرالية الإفريقية يومي 9 و 16 مايو بالجزائر العاصمة والقاهرة على التوالي.

