إسبانيا: تشديد الطوق البحري حول سبتة في ظل تصاعد ضغوط الهجرة غير الشرعية من المغرب

دولي
إسبانيا: تشديد الطوق البحري حول سبتة في ظل تصاعد ضغوط الهجرة غير الشرعية من المغرب

تتجه إسبانيا إلى تشديد تحصين حدود مدينة سبتة باستثمار يناهز خمسة ملايين يورو لتوسيع الحواجز البحرية بمنطقتي تاراخال وبنزو, في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بمحاولات العبور الجماعي للمهاجرين المغربيين غير الشرعيين انطلاقا من الأراضي المغربية وتنامي الانتقادات الموجهة إلى سلطات المخزن بتوظيف ملف الهجرة كأداة للضغط السياسي والابتزاز في علاقاتها مع مدريد.

وفي هذا الإطار, أعلنت مندوبية الحكومة الإسبانية بسبتة, وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإسبانية "إيفي", أن الأشغال ستنطلق في 17 نوفمبر الجاري, عقب موجة الدخول الجماعي للمهاجرين المغربيين غير الشرعيين التي شهدتها المدينة في يوليو الماضي. ونقلت الوكالة عن مندوب الحكومة, ديفيد دي لا إنسينا, أن سفينة متخصصة ستصل في الموعد المحدد للشروع في عمليات الحفر بقاع البحر, تمهيدا لتثبيت الركائز التي ستستند إليها المنشآت الجديدة.

وأوضح المسؤول الإسباني أن المشروع يتضمن تمديد الحاجزين البحريين الحاليين بنحو 100 متر إضافية لكل منهما, ليرتفع امتداد كل حاجز إلى 150 مترا داخل البحر, فضلا عن إقامة حاجز عائم, بما يجعل طول منظومة الحواجز مجتمعة يقارب 500 متر.

من جهتها, أوردت صحيفة "إل فارو دي سبتة" أن المشروع يشمل قواعد حجرية وشبكات فولاذية مضادة للتسلق ومواد مقاومة للتآكل والعوامل البحرية, مشيرة إلى أن الأشغال رخص لها وفق إجراءات استعجالية, تحت تنسيق وزارة الداخلية الإسبانية.

ولا تنفصل هذه الاستثمارات عن التطورات التي شهدتها الحدود خلال الأشهر الأخيرة, إذ كشفت وكالة "إيفي" أن مركز الاستخبارات الوطنية للهجرة والحدود التابع للشرطة الإسبانية أكد في تقرير حدوث "تراخ" في مراقبة الحدود المغربية, باعتباره آلية للضغط السياسي, وذلك قبل يومين من موجة الدخول الجماعي إلى سبتة, ما يبرز مجددا تواطؤ سلطات المخزن وتدبيرها للتدفق البشري نحو المدينة الإسبانية.

وبهذا النهج, يواصل نظام المخزن الزج بمواطنيه في مسارات العبور الخطرة, محولا معاناتهم الاجتماعية إلى ورقة ضغط على إسبانيا, في توظيف سياسي لا يتردد معه في التضحية بأمن المواطنين وكرامتهم خدمة لحساباته الضيقة ومناوراته الملتوية.


 

ENTV Banner