أبرز المدير العام للوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية (ناسدا), بلال عشاشة, اليوم الاثنين بالجزائر العاصمة, أهمية الإجراءات التنظيمية الجديدة القاضية بتسهيل حصول الشباب حاملي المشاريع والمؤسسات الناشئة على العقار, في دعم نسيج هذا النوع من المؤسسات.
وأوضح السيد عشاشة, خلال استضافته في منتدى يومية المجاهد, أن المادة 163 من قانون المالية 2026 تمثل "خطوة هامة" لدعم حاملي المشاريع الشباب, من خلال تمكينهم من الولوج الى العقار في إطار الامتياز, لافتا الى أن الأمر يتعلق ب "بداية جيدة لمعالجة إشكالية كبيرة" كانت تواجه حاملي المشاريع المصغرة.
وتنص المادة على منح العقار الاقتصادي للأملاك الخاصة للدولة والواقعة داخل مناطق النشاطات المصغرة بقرار من رئيس المجلس الشعبي البلدي, لفائدة حاملي المشاريع التابعة لنشاطات المؤسسات المصغرة والمؤسسات الناشئة والشباب. وتمنح هذه الأراضي في اطار ذات التدبير بصيغة الامتياز القابل للتحويل إلى تنازل لمدة 33 سنة قابلة للتجديد, وفق ذات النص.
بهذا الخصوص, جدد السيد عشاشة استعداد الوكالة لمواصلة دعم الشباب المستثمر في التوجه نحو القطاعات المتماشية مع الأولويات الوطنية, مبرزا ضرورة إنشاء حظائر صناعية من شأنها تمكين المؤسسات المصغرة وحاملي المشاريع الناشطين في مختلف القطاعات, من الحصول على العقار المناسب وإدماج مؤسساتهم بالتالي في سلاسل القيم محليا وحتى دوليا.
من جهة أخرى ستقوم الوكالة, يشير ذات المسؤول, بإطلاق منصة رقمية للتكوين عن بعد لفائدة حاملي المشاريع وهذا خلال الأسبوعين القادمين, بهدف تأهيل الشباب للمقاولاتية, موضحا أن هذا الإجراء سيسمح بتوسيع قاعدة المستفيدين من جهاز "ناسدا" ليشمل الكفاءات الشابة في مختلف أرجاء البلاد.
وذكر المسؤول في السياق ذاته أنه تم تكوين 30 ألف حامل مشروع عبر مراكز تطوير المقاولاتية, فيما تم تسجيل قبول 3500 مشروع إنشاء وتوسعة مؤسسة ومشروع خلال سنة 2025, في إطار الصيغة الجديدة لدعم المقاولاتية التي تطبقها الوكالة التي لها القدرة, يقول السيد عشاشة, على خلق ومرافقة "10 آلاف مؤسسة" في السنة.
وأبرز بالمناسبة الدور المحوري الذي تلعبه المؤسسة المصغرة في النسيج الاقتصادي الوطني, باعتبارها "أول فاعل في خلق مناصب الشغل خارج القطاع العمومي".
وأشار إلى أن هذا الصنف من المؤسسات له "مساهمة كبيرة" في خلق القيمة المضافة خارج قطاع المحروقات, مبرزا الرؤية التي تعتمدها الوكالة والقائمة على مرافقة حاملي المشاريع وتأهيلهم, وربط المؤسسات المصغرة بمحيطها الاقتصادي.

