أبرز مختصون في القانون الدستوري, اليوم الأحد, أهمية مقترحات الندوة الوطنية حول مشروعي التعديل التقني للدستور والقانون العضوي المتعلق بنظام الانتخابات, والتي تتضمن تعديلات من شأنها "معالجة بعض الاختلالات التي أفرزتها الممارسة الدستورية في الواقع العملي".
وفي هذا الصدد, اعتبر أستاذ القانون الدستوري, رشيد لوراري بأن القصد من التعديل التقني يتمثل في "إجراءات تعديلية محددة في الدستور ساري المفعول", مشيرا الى أن التعديل "شكلي ولن يمس بجوهر الوثيقة الدستورية" وأن الغرض منه هو "معالجة بعض الاختلالات أو بعض النقائص التي أفرزتها الممارسة الدستورية في الواقع العملي".
وأضاف أن التعديل "سيسمح بضمان سير المؤسسات الدستورية والقانونية للدولة في إطار منتظم",علاوة على كونه يندرج ضمن "الإطار العام لمختلف الإصلاحات السياسية والدستورية لتكريس الحوكمة وتجسيد دولة الحق والمؤسسات والقانون".
وبخصوص إشراك الطبقة السياسية في مناقشة هذه المقترحات, لفت السيد لوراري الى أن الأمر يتعلق ب"تجسيد التزام تعهد به رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون". من جهته, يرى أستاذ القانون الدستوري, موسى بودهان, أن الأمر يتعلق ب"تعديل تقني بسيط ينصب على نقاط محددة وليس تعديلا جوهريا".
وبخصوص مضمون تلك التعديلات, أوضح السيد بودهان أنها تضمنت "أبعادا مختلفة ذات دلالات دستورية وقانونية مهمة جدا", مضيفا أنه يتم اللجوء إلى التعديل بغية "سد فراغات معينة للتكفل بانشغالات محددة, خاصة عندما تتعلق بمؤسسات وهيئات دستورية على غرار مجلس الأمة, وكذا سد الفراغ الخاص في كيفية وآلية أداء اليمين الدستورية لرئيس الجمهورية, وهو ما يصب في إطار تعزيز أداء مؤسساتنا وتنظيم هيئاتنا".
وفي ذات السياق, أشاد المتحدث بمضمون التعديلات التي تسهم -كما قال- في "الحفاظ على الخبرة والتجربة المكتسبة على مستوى تلك المؤسسات".
من جانبه, اعتبر رئيس أكاديمية الشباب الجزائري, سمير بوعزيز, أن إشراك الأحزاب السياسية في المشاورات المتعلقة بالتعديل التقني للدستور يعد "خطوة إيجابية ومهمة تعكس إرادة حقيقية في تكريس مبدأ الديمقراطية التشاركية الذي التزم به السيد رئيس الجمهورية". واعتبر في هذا الشأن أن هذه المشاورات ستسهم في "بلورة تعديلات أكثر واقعية وملاءمة للتحديات الراهنة, خاصة ما تعلق بتكريس دولة القانون واستمرارية المؤسسات ونزاهة المسار الانتخابي"

