الجزائر- الصومال: التوقيع على مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون القانوني والعدلي

أخبار الوطن
 الجزائر- الصومال: التوقيع على مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون القانوني والعدلي

تم اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة، التوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة العدل ونظيرتها الصومالية، في مجال تعزيز التعاون القانوني والعدلي وتبادل الخبرات والتجارب.

وجرى التوقيع على هذه المذكرة بمقر الوزارة، من قبل وزير العدل حافظ الأختام، لطفي بوجمعة، ووزير العدل والشؤون الدستورية بجمهورية الصومال الفيدرالية، حسن معلم محمود شيخ علي.

وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أبرز بوجمعة أهمية العلاقات التي تجمع البلدين، والقائمة على أسس ثابتة وعلى الاحترام المتبادل، وهي المبادئ التي تمهد الطريق -مثلما قال- "لتعاون واسع تجسيدا للهدف الذي تصبو إليه السلطات العليا في البلدين".

وأضاف بأن التوقيع على مذكرة التفاهم يأتي تعزيزا لعلاقات التعاون بين وزارتي العدل للبلدين، باعتبار أن ذلك يؤسس لتبادل الخبرات والتجارب بينهما.

ولفت في هذا الصدد إلى أهمية تنمية المورد البشري الذي "أضحى يشكل لب السياسات الاستثمارية المعاصرة ويلعب دورا هاما في مواكبة تطورات العصر الرقمي وميكانيزماته، وهو ما لا يمكن لقطاع العدالة أن يكون بمعزل عنه ولا أن يتخلف عن هذا المسار".

ومن هذا المنطلق -يضيف الوزير- خصصت مذكرة التفاهم حيزا هاما لتعزيز القدرات في مجال تكوين وتدريب القضاة وأفراد النيابات، حيث سيسمح للطرفين بتبادل الخبرات والتجارب بشأن المناهج التعليمية والدراسية للمعاهد والمدارس التي تعنى بتكوين القضاة وأعضاء النيابات والموظفين للطرفين وبرامجها التكوينية وكذا إيجاد آليات مشتركة تصبو إلى تطوير هذا المجال.

وأكد أن التعاون المشترك بموجب هذه المذكرة سيشكل "اللبنة الأساسية التي تسمح بتوفير الأرضية للمضي معا للنهوض بقطاع العدالة في البلدين بما يسمح له بمجابهة مختلف التحديات"، مضيفا أن هذه المذكرة تبرز "عديد المجالات التي يكون فيها التعاون مهما، لاسيما في إطار تنظيم وتسيير المرافق القضائية وإدارة

المحاكم والنيابات والتفتيش القضائي وكذا تحديث أساليب العمل العدلي بما يدعم فعالية الأداء القضائي وسيادة القانون".

وأشار في نفس الوقت إلى توافق الجانبين على تقاسم الخبرات والتجارب في مجال إدارة وتسيير المؤسسات العقابية وكيفية تطوير برامج إعادة الإدماج الاجتماعي للمحبوسين، إلى جانب التخطيط وبناء وتجهيز المرافق القضائية واعتماد الوسائل التقنية الحديثة بما من شأنه أن يساهم في تحسين كفاءة العمل العدلي وتيسير وصول المواطنين إلى العدالة.

وأضاف بوجمعة أن هذه المذكرة تشكل "نقطة بداية للتعاون الثنائي، حيث يحتل استحداث إطار اتفاقي للتعاون القضائي في المجالات الثلاث المدنية والتجارية والجزائية وتسليم المجرمين، مكانة بالغة في التعاون الثنائي مستقبلا".

من جانبه، نوه وزير العدل الصومالي بعمق الروابط الأخوية التي تجمع البلدين الشقيقين، معتبرا أن مذكرة التفاهم تشكل "محطة هامة" في مسار تعزيز التعاون القانوني والقضائي وتفتح آفاقا واسعة لتبادل الخبرات والتجارب، لاسيما في مجالات تطوير المنظومة العدلية وبناء القدرات البشرية وتعزيز كفاءة مؤسسات العدالة.

وأضاف أن بلاده "تولي أهمية كبيرة للاستفادة من التجربة الجزائرية الرائدة في مجال العدالة والقضاء وما تمتلكه من خبرات متراكمة ونماذج ناجحة في الإدارة القضائية والتكوين والتشريع"، وهو ما يمثل -مثلما قال- "قيمة مضافة حقيقية لجهود بلاده الرامية إلى إعادة البناء وتطوير قطاع العدالة بما يخدم سيادة القانون ويعزز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة".

ولفت في ذات السياق الى أن بلاده "وهي تمضي قدما في مسار إعادة بناء مؤسساتها العدلية وتعزيز كفاءة منظومة القضاء، تنظر باهتمام بالغ إلى التعاون مع الجزائر وتتطلع للاستفادة من خبرتها في مجالات متعددة بما يدعم جهود الإصلاح وبناء القدرات وتطوير البنية القانونية والمؤسساتية لقطاع العدالة".

وبذات المناسبة، أعرب الوزير الصومالي عن "تقديره للجهود الجزائرية والتعاون الصادق" وعن أمله في أن تشكل هذه المذكرة "أساسا متينا لشراكة عدلية مستدامة تخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين".

ENTV Banner