ترأست رئيسة المجلس الشعبي الوطني، خليدة بوفدش، اليوم الأربعاء، اجتماعًا لمكتب المجلس، تناول عددًا من القضايا الوطنية، حسبما أفاد به بيان للمجلس.
وأكدت بوفدش، في تدخلها، ضرورة التعامل مع جدول أعمال المجلس بروح "توافقية ومسؤولة"، مع الحرص على "توفير جميع الشروط التنظيمية والقانونية الكفيلة بإنجاح الجلسات العامة المقبلة".
وبالمناسبة، استحضرت رئيسة المجلس ذكرى تأسيس الحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية، وهي محطة تاريخية -تضيف المتحدثة-، "جسدت حقيقة أن الفعل الثوري كان مشروعًا تحرريًا متكاملًا، تضافر فيه العمل العسكري مع النضال السياسي والدبلوماسي".
من جهة أخرى، ثمنت بوفدش ما أسفر عنه الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء، الذي ترأسه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، من "قرارات وتوجيهات ترمي إلى توجيه العمل الحكومي نحو مزيد من المتابعة الميدانية والفعالية في التكفل بالملفات ذات الصلة بانشغالات المواطنين".
وأشادت في هذا الشأن بـ"مراجعة القانون الأساسي لمستخدمي الحماية المدنية ونظامهم التعويضي"، الأمر الذي من شأنه "تحسين ظروفهم الاجتماعية والمهنية، بالنظر إلى الدور الإنساني والنبيل الذي تضطلع به الحماية المدنية في حماية الأرواح والممتلكات والتدخل في مختلف الحالات الاستثنائية".
كما ثمنت رئيسة المجلس التوجيهات المتعلقة بـ"تعزيز الربط الرقمي الآمن بين هيئات ومؤسسات الدولة وتوسيع هذا الربط ليشمل الولايات"، مع التأكيد على "ضرورة ضمان حماية بيانات المواطنين، بما يواكب مسار التحول الرقمي ويعزز أمن المنظومة المعلوماتية الوطنية".
وفي قطاع الفلاحة، نوهت بوفدش بـ"الإجراءات التي اتخذت لتحسين متابعة الإنتاج ورفع مردوديته للموسم 2025-2026، إلى جانب عصرنة أداء الهيئات والمعاهد المتخصصة، وكذا التوجيه بمراجعة القانون التوجيهي للقطاع بما يستجيب لمتطلبات تطويره وتعزيز فعاليته".
وبالمناسبة، حيت رئيسة المجلس جهود مختلف القطاعات المعنية والجماعات المحلية التي ساهمت في تهيئة الظروف الملائمة للدخول المدرسي، لا سيما ما تعلق بـ"إعادة تأهيل المؤسسات التربوية في المناطق التي تضررت من الحرائق"، مشددة على ضرورة "مواصلة التكفل بالاحتياجات المرتبطة بالقطاع التربوي".
وفي الجانب الاقتصادي، اعتبرت رئيسة المجلس أن "ما تضمنه التقرير الأخير لصندوق النقد الدولي من مؤشرات، لا سيما فيما يخص النمو خارج المحروقات وتوقعات النمو للسنة المقبلة، يؤكد سلامة الخيارات الاقتصادية التي تنتهجها الجزائر بقيادة رئيس الجمهورية"، كما يعكس "اعترافًا دوليًا بمسار الإصلاح والتنويع الاقتصادي".
وبخصوص النشاط التشريعي، أكدت أن مناقشة مشروع تعديل قانون العقوبات تقتضي "أعلى درجات المسؤولية والالتزام، بالنظر إلى أهمية الأحكام التي يتضمنها وانعكاساتها على المنظومة القانونية". كما أبرزت "الأهمية الخاصة التي يكتسيها مشروع القانون المتضمن الموافقة على الأمر رقم 26-01 والمتضمن قانون القضاء العسكري، باعتباره نصًا يرتبط بتنظيم أحد مكونات منظومة العدالة"، وفقًا للبيان.

