اليوم العالمي للسلامة والصحة المهنية: سايحي يبرز العناية التي توليها الدولة لمسألة صحة ورفاهية العامل 

مجتمع
سايحي

 

أشرف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي, عبد الحق سايحي, رفقة وزير الصحة, محمد صديق آيت مسعودان, اليوم الثلاثاء بالجزائر العاصمة, على مراسم إحياء اليوم العالمي للسلامة والصحة المهنية, تحت شعار"لنحرص على أن تكون بيئة العمل سليمة من الجانب النفسي والاجتماعي".

 

وفي كلمة له خلال هذه الفعاليات التي جرت بحضور الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين, أعمر تاقجوت, وبرلمانيين وممثلين عن قطاعات و هيئات وطنية, أبرز السيد سايحي العناية التي توليها الدولة, بقيادة رئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, لمسألة صحة ورفاهية العامل, باعتبارها "أولوية وطنية وركيزة أساسية في السياسات العمومية, من أجل بيئة عمل آمنة تحفظ كرامة العامل وتصون صحته الجسدية و النفسية".

وفي هذا السياق, أكد السيد سايحي أن الجزائر "أرست منظومة قانونية متكاملة, تستند إلى الدستور الذي يكرس حماية الكرامة الإنسانية والسلامة في العمل, تتضمن نصوص تشريعية تلزم المؤسسات بضمان بيئة عمل سليمة بمختلف الأبعاد, لاسيما منها النفسية والاجتماعية".

وتأتي هذه الرؤية, مثلما أضاف الوزير, لتعكس حجم الالتزام الوطني بتعزيز الوقاية من المخاطر المهنية, مشيرا إلى أنه "تم إنجاز أكثر من 269 ألف تدخلا ميدانيا رقابيا في المحيط المهني", وهو ما يترجم ميدانيا الجهود المبذولة من أجل تعزيز الرقابة في مجال حماية العمال و ضمان احترام تشريع العمل.

وفي ذات المنحى, "استفاد أكثر من 24 ألف عامل من برامج التكوين والتحسيس", يضاف إلى ذلك إجراء "أزيد من 87 ألف فحص طبي وقائي في إطار طب العمل", يتابع السيد سايحي.

وتعكس هذه المؤشرات "إرادة سياسية واضحة وخيارا مؤسساتيا يجعل من الإنسان محور التنمية", مثلما أكده الوزير الذي توقف عند أهمية انخراط أرباب العمل والشركاء الاجتماعيين في تعزيز ثقافة الوقاية داخل المؤسسات وتفعيل آليات الحوار الاجتماعي, والالتزام بالتشريع المعمول به.

كما ذكر بأن اختيار الجزائر ضمن الدول الثمانية المشاركة في اجتماع الخبراء بجنيف حول السلامة والصحة المهنية, يؤكد المكانة التي تحظى بها التجربة الجزائرية في مجال الوقاية وحماية العمال.

بدوره, أوضح السيد آيت مسعودان أن قطاعه وضع الصحة المهنية ضمن أولوياته الاستراتيجية, اعتمادا على ''تعزيز الوقاية وتطوير المراقبة الطبية للعمال, وتحديث الأطر التنظيمية الخاصة بالحماية من المخاطر المهنية".

وذكر بالتحضير الجاري لإعداد مخطط وطني استراتيجي للصحة في الوسط المهني (2026-2030), الغاية منه "اعتماد مقاربة وطنية متكاملة تتلاءم مع التحولات المتسارعة في عالم العمل, وترتكز على التكامل والتنسيق بين مختلف القطاعات".

من جانبه, أشاد مدير مكتب منظمة العمل الدولية بالجزائر, حليم حمزاوي, بجهود الجزائر في مجال السلامة والصحة المهنية, لاسيما على المستويين التشريعي والمؤسساتي, مبرزا وجود "توافق كبير" بين التشريع الجزائري ومعايير العمل الدولية في هذا المجال.

وعلى هامش هذا اللقاء, تم إبرام اتفاقيتين بين قطاع العمل والتشغيل و الضمان الاجتماعي في مجال الوقاية وطب العمل ومجمع كوسيدار ومؤسسة تسيير مصالح مطارات الجزائر.

ENTV Banner