أكد وزير الشؤون الدينية والأوقاف، يوسف بلمهدي، اليوم، في حوار لقناة القرآن الكريم، أن فريضة الحج تحظى بعناية خاصة ومتابعة مباشرة من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، الذي يحرص على إدراج ملف الحج ضمن جدول أعمال العديد من اجتماعات مجلس الوزراء، مسديًا توجيهات واضحة بضرورة تحسين التكفل بالحجاج وتوفير أفضل الخدمات لهم.
وأوضح الوزير أن الدولة تساهم بدعم مالي يُقدّر بحوالي 100 ألف دينار جزائري لكل حاج، يخصم مباشرة من التكلفة الإجمالية للحج، وذلك في إطار التخفيف من الأعباء المالية وضمان أداء المناسك في ظروف مريحة.
كما أعلن عن تخصيص حصة إضافية تقدر بنحو 2000 دفتر حج لفائدة المواطنين الذين تجاوزوا سن 70 سنة، والذين شاركوا في قرعة الحج لأكثر من عشر سنوات دون أن يحالفهم الحظ، في خطوة وصفها بالإنسانية والاجتماعية، تعكس حرص السلطات العمومية على تمكين كبار السن من أداء الركن الخامس من الإسلام.
وفيما يتعلق بحصة الجزائر من الحج، أشار بلمهدي إلى أن العدد ظل لسنوات طويلة في حدود 36 ألف حاج، وهو رقم لم يعد كافيًا بالنظر إلى النمو السكاني والطلب المتزايد. وأضاف أنه بعد مفاوضات مع الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية، تمكّنت الجزائر من الحصول على حصة إضافية قُدّرت بـ 5300 حاج، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 41 ألفًا و300 حاج، وهو ما تحقق خلال العهدة الأولى لرئيس الجمهورية، الذي كان حريصًا على رفع الحصة بما يتناسب مع احتياجات المواطنين.
أما بخصوص جانب النقل، فقد أكد الوزير أنه تم اتخاذ تدابير لتسهيل تنقل الحجاج القاطنين بعيدًا عن مطارات الإقلاع، حيث وفرت وزارة النقل نقلًا مجانيًا نحو مطارات الانطلاق، كما تم اعتماد ترتيبات خاصة عبر بعض المطارات الجهوية لفائدة المناطق البعيدة، ضمانًا لتكافؤ الفرص وتخفيفًا لمشقة السفر.
وختم الوزير بالتأكيد على أن ملف الحج يظل من الأولويات الاستراتيجية للقطاع، في إطار رؤية شاملة ترمي إلى تحسين نوعية الخدمات، وضمان مرافقة تنظيمية ولوجستية تليق بالحجاج الجزائريين.

