بيئة: إطلاق مبادرة نموذجية لفرز و استرجاع القارورات البلاستيكية على مستوى المراكز التجارية

مجتمع
3

أطلقت وزارة البيئة وجودة الحياة, اليوم الأحد بالجزائر العاصمة, مبادرة نموذجية لفرز واسترجاع القارورات البلاستيكية على مستوى المراكز التجارية عبر الوطن, من أجل تعزيز ثقافة الفرز الانتقائي داخل الفضاءات التجارية. 


وأشرف على إطلاق هذه المبادرة, على مستوى المركز التجاري "مارينا مول", والتي نظمت بالتنسيق مع وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية ومجلس التجديد الاقتصادي الجزائري, تزامنا مع الحملة الوطنية للحد من التبذير, الأمين العام بوزارة البيئة و جودة الحياة, كريم بابا. 


وحضر العملية ممثل وزارة التجارة الداخلية و ضبط السوق الوطنية, بلال عوالي, والمديرة العامة للمعهد الوطني للتكوينات البيئية, حياة عاشور,والمكلفة بتسيير شؤون الوكالة الوطنية للنفايات, فاطمة الزهراء بارصا, إلى جانب ممثلين عن مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري. 


وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز ثقافة الفرز الانتقائي داخل الفضاءات التجارية والتحسيس بأهمية استرجاع وتثمين القارورات البلاستيكية باعتبارها موردا هاما ضمن منظومة الاقتصاد الدائري بما يسهم في تقليص النفايات والحد من التلوث البلاستيكي وآثاره السلبية على المحيط البيئي, حسب الشروحات المقدمة بالمناسبة.

 

 وعرفت المبادرة تنظيم أجنحة خصصت لورشات نشطتها الوكالة الوطنية للنفايا ت والمعهد الوطني للتكوينات البيئية, تم من خلالها التحسيس بأهمية الفرز الانتقائي وآليات الاسترجاع والتثمين ودورها في الحد من التلوث البلاستيكي. كما تم عرض نشاطات المرأة الريفية في مجالات الاسترجاع مع تخصيص ورشات توعوية موجهة للأطفال بهدف ترسيخ ثقافة الفرز والمحافظة على البيئة وتعزيز السلوك البيئي المسؤول لدى الناشئة. 

 

و في تصريح صحفي, أكد السيد عوالي أن "هذه المبادرة ليست إجراء ظرفيا بل تهدف لتكريس ثقافة بيئية تعمل على تثمين النفايات و جعلها موردا اقتصاديا هاما للحد من التلوث" مشيرا إلى فرص الاستثمار الواعدة في مجال تثمين النفايات خاصة لدى المؤسسات الناشئة و الحرف التقليدية, ما يسهم -حسبه- في تعزيز سلاسل القيمة المحلية الخاصة في مجال الرسكلة و الاسترجاع.


وثمن باسم وزارة التجارة الداخلية و ضبط السوق الوطنية الدور التحسيسي الذي تقوم به وزارة البيئة وجودة الحياة من خلال إشراك الطفل باعتباره همزة وصل لنشر الوعي البيئي و تكريس فكرة الرسكلة و الفرز من المصدر, ما يجسد "المواطنة البيئية" الحقيقية.

من جانبها, أوضحت السيدة عاشور أنه تم إطلاق المبادرة على مستوى مراكز تجارية ب 15 ولاية بإشراك مختلف الفاعلين في المجال البيئي و الناشئة لتكريس مبدأ الرسكلة من المصدر, تشجيعا لتطبيق قانون 02-25 لتسيير النفايات, الذي يحث على الاقتصاد الدائري و تشجيع مختلف المؤسسات الاقتصادية على الولوج إلى عالم تثمين و رسكلة النفايات. 
 

وذكرت بارصا من جهتها أن هذه المبادرة تهدف إلى الفرز الانتقائي للنفايات خاصة ا لقارورات البلاستكية "التي تشكل نسبة 57ر3 بالمائة من مجموع النفايات التي يتم إنتاجها, ما يعدل 490 ألف طن سنويا", والتي تشكل مصدرا هاما للمتعاملين الاقتصاديين الناشطين في مجال تثمين و استرجاع النفايات المنزلية و البالغ عددهم 1900 متعامل.


وثمن بدوره عضو مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري, بلقاسمي مروان, هذا النوع من المبادرات المتعلقة بدعم الاقتصاد الدائري و التي تسمح بتقليص استيراد عدة مواد ومنها مادة البلاستيك.

ENTV Banner