حذرت الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن من مغبة مواصلة المغرب سياسة استغلال الموارد الطبيعية في الأراضي الصحراوية المحتلة ومحاولاته توريط أطراف دولية في أنشطة غير قانونية، مؤكدة أن أي تعامل مع هذه الموارد خارج إرادة الشعب الصحراوي يشكل انتهاكا صريحا للقانون الدولي.
وأوضحت الهيئة، في بيان لها، حسب ما أوردته وكالة الأنباء الصحراوية (واص) اليوم الخميس، أن الصحراء الغربية إقليم منفصل ومتمايز قانونيا عن المغرب، وأن هذا الأخير لا يملك أي سيادة أو ولاية قانونية على أراضيه أو ثرواته، مشيرة إلى أن هذا الموقف يستند إلى قواعد راسخة في القانون الدولي وإلى سلسلة من الآراء والأحكام الصادرة عن هيئات ومحاكم دولية أكدت بوضوح عدم شرعية استغلال الموارد الطبيعية للإقليم دون موافقة الشعب الصحراوي وممثله الشرعي جبهة البوليساريو.
وذكرت الهيئة بأن الأحكام القضائية والقرارات الدولية المتعاقبة شددت على أن أي اتفاقيات أو أنشطة اقتصادية تشمل الصحراء الغربية دون موافقة شعبها تعد انتهاكا لحق تقرير المصير وللسيادة الدائمة على الموارد الطبيعية، وهو مبدأ أساسي من مبادئ القانون الدولي.
ومنذ ذلك الحين - يضيف البيان - أعيد تأكيد هذا الواقع القانوني من خلال أحكام متعددة صادرة عن محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، وكذلك قرارات محاكم عديدة في المملكة المتحدة وجنوب إفريقيا ونيوزيلندا، فضلا عن قرار المحكمة الافريقية لحقوق الانسان والشعوب، وكلها أقرت بصورة واضحة لا لبس فيها أن الصحراء الغربية إقليم مستقل ومتمايز عن المغرب من الناحية القانونية.
وفي سياق متصل، أبرزت الهيئة أن الصحراء الغربية تزخر بموارد معدنية واستراتيجية هامة، وهذه الثروات تمثل ملكا حصريا للشعب الصحراوي وأن محاولات استغلالها أو تسويقها عبر قنوات الاحتلال تعد شكلا من أشكال النهب المنظم لثروات إقليم لم يستكمل فيه مسار تصفية الاستعمار.
وانتقدت محاولات الاحتلال المغربي تقديم نفسه كشريك شرعي في مشاريع تتعلق بالمعادن الاستراتيجية، معتبراً أن هذه المساعي تهدف إلى إضفاء شرعية زائفة على واقع الاحتلال، وإلى جر شركات ومؤسسات أجنبية إلى أنشطة قد تعرضها لمساءلة قانونية وأخلاقية.

