يستعرض القادة الأفارقة خلال القمة الـ 39 للاتحاد الافريقي, التي تنطلق أشغالها غدا السبت بأديس أبابا, تقريرا يتضمن الأنشطة التي قامت بها الدول الأعضاء بخصوص قضية "العدالة للإفريقيين والمنحدرين من أصل إفريقي من خلال التعويضات", حيث من المنتظر اعتماد "إعلان الجزائر" حول جرائم الاستعمار في إفريقيا, كمساهمة في الجهد القاري لتجريم الاستعمار ومطالبته بالتعويضات.
ويشير التقرير إلى أن عام 2025 عرف إنشاء ثلاث آليات أساسية لتوجيه النهج القانوني والفني للقارة فيما يتعلق بالتعويضات, أولها فريق الاتحاد الافريقي للتنسيق بشأن التعويضات بقيادة مديرية منظمات المجتمع المدني والافريقيين في المهجر.
وتتمثل الآلية الثانية في لجنة الخبراء المعنية بالتعويضات, التي تتشكل من خمس مجموعات عمل متخصصة تتناول, بصفة خاصة, الحوكمة العالمية والتعويضات الهيكلية, التركيز على الإصلاح المؤسسي واستعادة السيادة وإعادة التوجيه الاقتصادي الهيكلي, التعويضات الاقتصادية والمالية والبيئية ومعالجة تخفيف الديون والعدالة في استخراج الموارد والإصلاح البيئي, بالإضافة إلى أطر التعويض المالي واستعادة التراث المسروق و التعويضات الثقافية والعلمية والتعليمية المعرفة.
أما الآلية الثالثة والأخيرة, فتتمثل في المجموعة المرجعية للخبراء القانونيين, المكلفة بمواءمة أطر التعويضات مع القانون الدولي, مع تطوير أدوات قانونية جديدة مصممة خصيصا للسياق الافريقي.
ويؤكد ذات التقرير أنه تم اقتراح التعويضات كمشروع رائد في أجندة 2063, مما يضمن دمجها في إطار التنمية طويل الأجل للاتحاد الافريقي.
ومن أهم توصيات هذا التقرير, ضمن استراتيجية عام 2026 وما بعده, تعزيز المؤسسات بإنشاء قسم مخصص للتعويضات تابع لمديرية منظمات المجتمع المدني والإفريقيين في المهجر وتخصيص تمويل كامل لكل من لجنة الخبراء المعنية بالتعويضات وفريق الاتحاد الإفريقي للتنسيق بشأن التعويضات, بحلول نهاية الربع الأول من عام 2026.
كما يحث التقرير الدول الأعضاء على دعم قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر طرحه من قبل الاتحاد الافريقي, الذي يطالب بالاعتراف الرسمي بتجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي كجريمة ضد الإنسانية, داعيا إلى تشجيع الدول الأعضاء على إنشاء لجان وطنية معنية بالتعويضات وإجراء عمليات مراجعة تاريخية للمظالم الاستعمارية بحلول نهاية عام 2026.
هذا وينصب تركيز الاتحاد الإفريقي على التعويضات لضمان استدامة هذه الأجندة و تحقيق العدالة الملموسة للإفريقيين في القارة وفي المهجر.
ومن المقرر, في هذا الإطار, اعتماد "إعلان الجزائر" الذي توج أشغال المؤتمر الدولي حول جرائم الاستعمار في إفريقيا, التي نظمته الجزائر في الفترة ما بين 30 نوفمبر و1 ديسمبر 2025, كمساهمة في الجهد القاري لتجريم الاستعمار والتعويضات, والإعلان عن تكريس تاريخ 30 نوفمبر يوما إفريقيا تكريما لشهداء وضحايا تجارة الرقيق عبر الأطلسي والاستعمار ونظام الفصل العنصري (الأبارتيد).

