حين تصنع الجزائر عقل الآلة.. من المصنع إلى الخوارزمية

تكنولوجيا
تكنولوجيا

تمضي الجزائر، بقيادة رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، نحو مرحلة صناعية تتجاوز توسيع الإنتاج ورفع نسب الإدماج، لتنتقل إلى امتلاك التكنولوجيا والمعرفة، من خلال توطين الصناعات ونقل التقنيات، وكذا ربط البحث العلمي بالمؤسسة الاقتصادية، ناهيك على تكوين الكفاءات القادرة على قيادة التحول نحو صناعة ذكية وتنافسية. ولا يقتصر هذا الرهان على تعويض الواردات، بل يمتد إلى الاحتفاظ بحصة أكبر من القيمة المضافة داخل الاقتصاد الوطني وتقليص التبعية التقنية، بما يعزز استقلالية القرار الصناعي ويؤسس لسيادة تكنولوجية مستدامة.

    

ويترجم هذا التوجه بالانتقال من تصنيع ما كان يُستورد إلى امتلاك تقنياته وتطويرها. فمن المركبات والمحركات إلى تجهيزات السكك الحديدية وحلول المؤسسات الناشئة، لم يعد الإدماج الصناعي يُقاس بعدد القطع المُصنّعة محليًا فحسب، بل بقدرة المهندس الجزائري على تصميم التجهيز وبرمجته وصيانته وتطويره، وتحويل المعرفة إلى منتجات وخدمات صناعية ذات قيمة مضافة وقابلة للتسويق.

ولا ينفصل هذا التحول الصناعي عن رهانات الرقمنة، حيث يتكامل المسار الصناعي مع توظيف الذكاء الاصطناعي وطرح تكنولوجيا الجيل الخامس وفق جدوى تكنولوجية ومالية. والهدف هو بناء بنية رقمية تمكّن المصانع والمناجم والآبار والحقول والموانئ من معالجة البيانات آنيًا، بما يرفع النجاعة ويحد من التكلفة والمخاطر. وفي رسالته إلى "غلوبال أفريكا تاك 2026"، ربط رئيس الجمهورية الاستثمار في الاتصالات بالابتكار، والوظائف عالية المهارة، والتحكم في البيانات، وإنتاج القيمة.

ENTV Banner